الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب قضاء الصيام من عدمه مترتب على حسب الدم النازل

السؤال

أتاني دم الحيض في 6 أيام من شهر رمضان، وبعد أن اغتسلت وصليت في الغد، يعني اليوم 7 تسحرت لأصوم وصليت صلاة الصبح، وبعدها نمت، وعندما استيقظت وجدت نفسي في دم الحيض، ورغم ذلك أكملت صيامي. فماذا علي أن أفعل؟
أرشدوني من فضلكم، وجزا كم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الواجب على المسلمة أن لا تعجل بالغسل من الحيض، حتى تتحقق من انقطاعه، وذلك بأن يجف المحل جفوفاً تاماً، أو ترى القصة البيضاء.
فقد كان نساء الصحابة يرسلن إلى عائشة -رضي الله عنها- بالكرسف -أي القطن- فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.

وعلى هذا، فإذا كنت طهرت ورأيت إحدى العلامتين: الجفوف، أوالقصة، أو هما معاً، ثم بعد ذلك نزل بك الدم، فصيامك وصلاتك صحيحان، والدم النازل يعتبر دم فساد لا يؤثر على صحة الصلاة والصيام.

أما إذا كنت استعجلت بالغسل قبل رؤية إحدى العلامات المتقدمة، فما رأيت من الدم يعتبر تبعاً للحيض، تحرم عليك الصلاة والصيام زمنه، ويلزمك قضاء صيام ذلك اليوم بعد الطهر، لأن صومك له في حالة الحيض لا يجزئ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني