الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يشترط للولاية على المال حكم القاضي

السؤال

سؤالي عن أخ له والد مسن وقد فقد وعيه وله منحة، وكان هذا الولد هو من يصرف هذه المنحة على والده وأولاده وهو في كامل عقله، وبعد مرض الوالد طالبه إخوته بتقسيم هذه المنحة، رغم أن والدهم لا يسكن معهم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الأب قد فقد عقله، فإنه يشترط للولاية على ماله حكم القاضي، وليس لأحد الأولاد أو غيرهم أن ينفرد بذلك عن الباقين ـ ولو كان هو المباشر لشأنه ـ دون أن يحكم له القاضي بذلك، جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير: فالحاكم يليهما عند فقدهما: أي الأب ووصيه ـ أو لمن طرأ عليه الجنون أو السفه بعد رشده. انتهى.

وبناء عليه، فطلب توزيع المنحة على الإخوان لا يجوز، لأنها ليست تركة وصاحبها ـ الأب ـ لا يزال حياً، وإنما يصرفها من يوليه القاضي أمرها في حاجة الأب وينفق منها على من تلزمه نفقته، والباقي يحفظه ويتصرف فيه وفق المصلحة، قال الصاوي: ويتصرف الولي على المحجور ـ وجوباً ـ بالمصلحة العائدة على محجوره ـحالاً أو مآلاً ، فإن مات الأب عن شيء من ذلك كان تركة وقسم على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعاً.

وللفائدة انظر الفتوى رقم: هاتين الفتويين: 14893، 23513.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني