الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوادث الطرق بين المسؤولية وعدمها
رقم الفتوى: 134948

  • تاريخ النشر:الخميس 16 جمادى الأولى 1431 هـ - 29-4-2010 م
  • التقييم:
4628 0 258

السؤال

كنت أقود سيارتي في الليل عندما صدمني شخص كان يقود دراجة نارية من ناحية اليمين، فلم اقف خوفا من المتواجدين بمكان الحادث، ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك لسائق الدراجة؟ أرجو منكم ماذا يجب أن أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الواجب على السائل يختلف بحسب ملابسات الحادث، ومما قرره مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الثامن أن الحوادث التي تنتج عن تسيير المركبات تطبق عليها أحكام الجنايات المقررة في الشريعة الإسلامية، وإن كانت في الغالب من قبيل الخطأ، والسائق مسئول عما يُحدثه بالغير من أضرار، سواء في البدن أم المال، إذا تحققت عناصرها من خطأ وضرر، ولا يعفى من المسؤولية إلا في الحالات التالية:
1- إذا كان الحادث نتيجة لقوة قاهرة لا يستطيع دفعها، وتعذر عليه الاحتراز منها، وهي كل أمر عارض خارج عن تدخل الإنسان.
2- إذا كان بسبب فعل المتضرر المؤثر تأثيراً قوياً في إحداث النتيجة.
3- إذا كان الحادث بسبب خطأ الغير أو تعديه، فيتحمل الغير المسؤولية.

وقد سبق أن ذكرنا ذلك بشيء من التفصيل في الفتوى رقم: 15533.

ومن الضوابط التي يمكن للسائل أن يحكم بها على ما يجب عليه فعله: أن من أخذ بأسباب السلامة، وانتفى عنه التفريط، فهو غير ‏مؤاخذ، ولا يلزمه كفارة ولا دية عند حصول حوادث المرور.

 وأما إذا كان هناك تفريط في الأخذ بأسباب السلامة والاحتياط، كمن قاد سيارته مع حاجته ‏للنوم، أو أهمل تفقد إطاراتها، أو أخلَّ بقواعد السير، فإنه تلزمه الكفارة والدية في حال موت أحد لكونه متسبباً ‏في القتل. وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 7757 ، 26657، 15014.

وبإمكان السائل أن يتلطف في السؤال عن نتائج هذا الحادث، ويحاول الاطلاع على تقرير الجهات المختصة في سببه ونتائجه، ونحو ذلك، مما يمكنه من معرفة الواجب عليه فعله. ولا يجوز له التقصير في ذلك، لأنه الوسيلة المتاحة لإبراء ذمته، وفي حال العلم باستحقاق أحد من الناس حقا لديه، فليبادر بأدائه دون تفريط .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: