الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم البحث عن الآثار
رقم الفتوى: 13544

  • تاريخ النشر:الأحد 29 شوال 1422 هـ - 13-1-2002 م
  • التقييم:
13776 0 349

السؤال

1- ما حكم البحث عن الآثار القديمة وتجميع البقايا كالأحجار وما شابه ذلك.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا ينبغي للمسلم تضييع وقته وإهدار ماله في سبيل جمع الآثار التراثية القديمة كالأحجار ونحوها، بل الأولى له إشغال وقته في طاعة الله، وإنفاق ماله في سبيل الله تعالى، وما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة.
وإذا أدى الاشتغال بجمع الآثار إلى التفريط في الواجبات، أو مقارفة المحرمات والإسراف والتبذير في البحث عنها وشرائها بالأسعار المرتفعة ونحو ذلك فهو حرام، لأن ما شغل عن واجب أو أدى إلى محرم فهو حرام، وقد نهى الله تعالى عن الإسراف والتبذير، فقال سبحانه: (ولا تسرفوا إنه لايحب المسرفين)[31:الأعراف] وقال: (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيراً* إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً)[الإسراء:26-27] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه؟ وعن علمه ما عمل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟" رواه الدارمي والترمذي وقال: حسن. وكذلك يحرم جمعها للتفاخر بها وتعظيمها وتقديسها، والتبرك بها ونحو ذلك، كما يفعله أعداء الإسلام والمغترون بهم من جهال المسلمين.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: