الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مقولة (أمانة عليك ) و(الله عليك)

السؤال

ما حكم من يقول لي (أمانة عليك) ألا تفعل كذا أو (الله عليك) ألا تقول لأحد عن هذا الأمر مثلاً، فهل هذه الكلمات ملزمة على أن أفعل ما يأمر به؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فينبغي تجنب هذا القول (أمانة عليك)، لما فيه من احتمال الحلف بالأمانة المنهي عنه شرعاً، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 14172.

وأما إن كان القصد به أن هذا الأمر سر وأمانة عندك فلا تخبر به أحداً... فلا حرج فيه لأن السر أمانة لا يجوز للمسلم إذا استؤمن عليه أن يفشيه، إلا إذا كان في كتمانه مضرة أو مفسدة أكبر من مفسدة إفشائه، كما سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 71626، والفتوى رقم: 24025 وما أحيل عليه فيهما.

وأما قول القائل (الله عليك) فالظاهر أنها قسم بمنزلة (أقسم عليك بالله)، ولا حرج فيها لأنها من الحلف بالله تعالى، وهو مشروع أصلاً -كما هو معلوم- ويسن إبرار من أقسم به إذا لم يترتب على إبراره مفسدة أو مضرة... كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 111214.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني