الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يتمنى أهل الجنة الموت بعد دخولهم فيها

السؤال

هل للمسلم أن يتمنى الموت يوم القيامة قبل ما يذبح ملك الموت مهما كان نعيم الجنة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالسؤال غير واضح، ثم إن ملك الموت لا نعلم ما يفيد كونه يذبح، ومثل هذا الأمر يعتبر من المغيبات التي لا تثبت إلا بدليل من الوحي، وإنما المعروف أنه يموت، كما قال المناوي في فيض القدير: وأما الملائكة فيموتون بالنص والإجماع، ويتولى قبض أرواحهم ملك الموت، ويموت ملك الموت بلا ملك الموت. انتهى.

ولعل السائل سمع بذبح الموت كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت، ويقال يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت.

والسؤال عن مدى إمكان تمني أهل الجنة الموت بعد دخولهم الجنة والاطلاع على نعيمها قبل ذبح الموت والجواب على هذا: أن تمني الموت حينئذ لن يكون، لأن الناس بعد بعثهم ودخولهم الجنة لا يموتون ولا يتمنون الانتقال عن الجنة، بل هم مخلدون خلوداً أبدياً، كما قال تعالى: لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.

{ الدحان: 56 }.

وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلً* خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا. { الكهف: 107- 108}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني