الجهل المقبول عذراً وغير المقبول - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجهل المقبول عذراً وغير المقبول
رقم الفتوى: 14502

  • تاريخ النشر:السبت 10 محرم 1423 هـ - 23-3-2002 م
  • التقييم:
5900 0 351

السؤال

-ما هو الفرق بين القيام بالمعصية+العلم بها أ وبدون العلم بها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد دلت الأدلة الصحيحة على أن الجهل عذر يرفع المؤاخذة في الجملة، ومن ذلك قوله تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم)[الأحزاب:5] وقوله: (وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون)[التوبة:115] وقوله: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)[الإسراء:15] وكما في حديث المسيء صلاته وحديث معاوية بن الحكم في كلامه في الصلاة جهلاً، وحديث بول الأعرابي في المسجد، وغير ذلك من النصوص الدالة على عذر الجاهل، ورفع المؤاخذة عنه.
إلا أن هذا مقيد عند أهل العلم بمن جهل أمراً خفياً لم ينتشر علمه وبيانه، أو كان جهله بسبب حداثة إسلامه، أو نشوئه في مكان لا يتوفر فيه العلم.
أما من عاش بين المسلمين في بلد ينتشر فيه العلم، وارتكب معصية قد شاع وذاع أمر تحريمها، فهذا لا يقبل منه دعوى الجهل.
بل لو قدر كونه جاهلاً، فهذا آثم لتفريطه في أمر التعلم، والقاعدة أن الإثم لا يبرر الإثم.
وينبغي التنبه إلى أن الجهل إنما يكون عذراً في أحكام التكليف، أما ما كان من باب أحكام الوضع فلا تأثير للجهل فيه، كمن أتلف مال غيره جاهلاً، فإنه يلزمه قضاؤه، وإن رُفع الإثم عنه لجهله.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: