الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشترط للسعي الطهارة
رقم الفتوى: 14718

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 محرم 1423 هـ - 27-3-2002 م
  • التقييم:
7134 0 253

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله .. فقد يسر الله لي ولزوجتي أن نكون من حجاج بيته لهذا العام.. وحدث أن تأخرت الدورة عن موعدها وداهمت زوجتي يوم عرفة.. حاولنا مع الأدوية لكن الدورة لم تنقطع بسهولة وكان موعد سفر الحملة يقترب.. قرأت عن فتوى جواز الطواف مع التحفظ للمضطرة.. لكن زوجتي لم تقتنع ولم تكن تنوي الأخذ بها (حرصاً منها على الإتيان بالنسك على أتم وجه).. ثم حدث أن تأجل سفر الحملة يوماً كاملاً لأمور لا علاقة لها بنا، في هذا اليوم بدأ مفعول الدواء ومع الليل كان الحيض قد انقطع (تأكدنا عدة مرات).. ذهبنا إلى الحرم بعد منتصف الليل وطفنا وعدنا إلى السكن وانطلقت الحملة بنا مع الفجر .. ما حدث هو أن زوجتي شعرت أثناء السعي (بعد الطواف) بخروج سوائل منها، وعند العودة إلى السكن لم تستطع أن تجزم هل هي حيض أم غيره وهي الآن في حالة قلق؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمرأة تطهر من حيضها برؤية القصة البيضاء أو بالجفاف، ولا يضرها ما ينزل بعد ذلك من كدرة أو صفرة، فإنها بعد الطهر لا تعد من الحيض. والكدرة سائل بني، والصفرة سائل أصفر، ويشبهان الصديد، بل لا يضرها لو كان النازل بعد ذلك دماً، إذ الحيض قد يتخلله طهر صحيح عند جمع من أهل العلم.
فإن كان هذا الذي حدث مع زوجتك فإنها طهرت، ولا يؤثر ما خرج منها إلا أنه ينقض وضوءها، وحيث إنها لم تجد الإفرازات إلا في السعي، فإن طوافها وسعيها وحجها جميعه صحيح، إذ لا يشترط الطهارة لشيء من أعمال الحج إلا للطواف، وهي قد طافت طاهرة متطهرة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: