الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح للتخلص من الوساوس

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 16 عاما ابتليت بوسوسة منذ صغري كانت بداياتها في الطهارة والوضوء، ثم في الوسواس حول الجن والسحرة، ومن ثم في العقيدة، أشغلت حياتي كثيرا مع العلم أن بين كل وسواس وآخر فترة طويلة أكون فيها إنسانا عاديا طبيعيا، وأنا ـ أيها الشيخ ـ أحرص على صلاة الفجر جماعة والأذكار، ويأتيني الشيطان ويقول لي إن هذه الأذكار لا تؤثر فيك وما الذي يثبت أنها تؤثر فيك, وأبدأ أوسوس وأثبتها في نفسي وتتكرر, وتأتيني وساوس حول العقيدة, فأثبتها في نفسي أن هذا الدين هو الدين الصحيح، علما بأنها تزيد في نفسي الضيق والهم وأبعدها, وهذه الأفكار ذهبت عني ثم رجعت, أتعوذ بالله من شرها، لكن الشيطان لا يذهب عني ولا أستطيع أن أتركها, علما بأنني أذهب عند إمام المسجد ويقول لي هذا وسواس وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم, علما ـ أيها الشيخ الفاضل ـ أن الأفكار تأتيني ولا أشعر أحيانا أن قلبي يضيق ويهتم بهذه الأفكار فيتهمني الشيطان بالكفر وأنك لاتؤمن, فأفتوني في هذه الحالة, والله إني لأعلم أن هذا هو خير الأديان وأصحها، وأنا الآن في وقت إختبارات.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا علاج لما تعاني منه من الوساوس إلا أن تجاهد نفسك في محاربتها والتخلص منها وذلك بالإعراض عنها والتعوذ بالله منها في أي صورة أتتك، فمهما وسوس لك الشيطان بشيء في أمر العقيدة فتعوذ بالله من شره وانته ما استطعت عن الاسترسال مع هذه الوساوس ، واعلم أنك مأجور على مجاهدتها وإرادة التخلص منها وأن هذه الوساوس لا تضرك ما دمت مطمئن القلب بالإيمان، فإن من رحمة الله بعباده أن تجاوز لهم عما حدثت به أنفسهم ما لم يعملوا، أو يتكلموا، وإذا وسوس لك الشيطان أنك لست كارها لهذه الوساوس ولا ضائقا بها فأعرض عن وسوسته تلك وادرأ في نحره واعلم أن هذه الوسوسة لا تضرك ـ إن شاء الله ـ وإن أتتك الوسوسة في أبواب العبادات كالطهارة والصلاة ونحوها فأعرض عنها ولا تلتفت إليها ولا تعرها اهتماما، هذا هو علاج الوساوس الذي كثيرا ما بيناه وأرشدنا إليه في فتاوانا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 134196147101146759، 144453.

نسأل الله لك الشفاء والعافية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني