الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المرأة إذا جاءها الدم ثم انقطع لأقل من يوم وليلة
رقم الفتوى: 155737

  • تاريخ النشر:السبت 4 جمادى الآخر 1432 هـ - 7-5-2011 م
  • التقييم:
19331 0 360

السؤال

عندي الدورة الشهرية غير منتظمة ولا تأتي شهريا وأكلت حبوبا لإخراجها وعندما جاءت كانت عروقا بسيطة جدا لون بعضها أحمر فاتح وبعضها بني غامق وقليلة جدا، فهل تعتبر هذه حيضا؟ أم ماذا؟ لأنني تركت الصلاة يوما كاملا ثم اغتسلت وصليت في اليوم الذي يليه، فهل الصلوات التي فاتتني أقضيها؟ أم ماذا إذا كانت ليس بحيض؟ وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف العلماء في أقل الحيض، فعند الجمهور أنه يوم وليلة، فإذا رأت المرأة دما لا يبلغ مجموع مدته يوما وليلة فإنه لا يعد حيضا، وذهب مالك إلى أن أقل الحيض لا حد له، بل يكون بدفعة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، قال النووي: قال ابن جرير: وأجمعوا علي أنها لو رأت الدم ساعة وانقطع لا يكون حيضا، وهذا الإجماع الذى ادعاه غير صحيح، فإن مذهب مالك أن أقل الحيض يكون دفعة فقط، واختلفوا فيما سوى ذلك فمذهبنا المشهور أن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر، قال ابن المنذر: وبه قال عطاء وأحمد وأبو ثور، وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام. انتهى.

وعليه، فإن ما رأيته من هذا الدم القليل لا يعد حيضا في قول الجمهور، لأن مدته لم تبلغ يوما وليلة، ويعد حيضا عند من لم يحد أقل الحيض بحد معين، والذي نرى هو أن تقضي صلوات ذلك اليوم إذ لم تكوني حائضا في قول الجمهور وهذه الصلوات دين في ذمتك عندهم فلا تبرئين إلا بقضائها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: