الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يعظم على الله ذنب أن يغفره

السؤال

السؤال إذا كان الإنسان لم يصل ولم يصم وكان يشرب الخمر فمرض مرضاً شديداً هل يقبل الله توبته وهو مريضو يصلي وهو جالس ونام في المستشفى ولا يرجى شفاؤه من قبل الدكاترة ويحمد الله، وهل يكفر الله سيئاته بعدأن أصابه الله بهذا المرض الخبيث أم لا تقبل توبته أفتوني بهذا جزاكم الله عنا خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....أما بعد:

فقد سبق بيان حكم التوبة في جواب سابق برقم :
1882 فليراجع، وبينا هناك أن من تاب التوبة المستكملة للشروط تاب الله عليه مهما عظم ذنبه، فإن الله عز وجل يتوب على الكافر إذا تاب وأسلم، فكيف بما دون الكفر؟!! قال سبحانه : ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ )[الأنفال: من الآية38]
وعلى التائب أن يحسن في ما بقي من حياته ويكثر من نوافل الطاعات، وأما الفرائض التي فاتته من صلاة وصيام فعليه أن يتحرى حصرها ثم يقضيها إن استطاع، وعلى المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى خاصة عند الاقتراب من الموت، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يموتن أحدكم إلاَّ وهو يحسن بالله الظن " رواه مسلم .
والله عز وجل قد أخبر عن نفسه أنه الغفور الرحيم الرحمن قابل التوب واسع المغفرة، فينبغي للعبد أن يتعبد لله عز وجل بمقتضى هذه الأسماء والأوصاف .
والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني