الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلاق الموسوس المغلوب على عقله

السؤال

أسألكم بالله أولا ألا تتضايقوا مني، وثانيا أن تقرأوا كل حروف هذه الرسالة بتمعن وتجيبوا على كل فقراتها أرجوكم أرجوكم وأشهد عليكم الله أن تستجيبوا لمطالبي هذه: شخص مريض بالوسواس القهري بالطلاق في فترة مرضه تأتيه وسوسة الطلاق 24 ساعة أي على مدار اليوم، وفي يوم من الأيام كان جالسا مع زملائه ورأوه شارد الذهن وقالوا له : تفكر بيوم زواجك؟ أو قرب زواجك خلاص ارتاح .. ( فقال لا) وذلك لكثرة تفكيره هل صدر منه طلاق أم لا هل لو غلب على ظنه أنه نوى الطلاق مثلا هل يقع ؟؟ عما بأنه وقتها يفكر كثيرا هل صدر منه طلاق أم لا؟ وهناك من المواقف الكثير والكثير ولايدري هل صدر منه لفظ مثلا أو هل أراد الطلاق في يوم وتلظ به مثلا أو هل نوى يوما الطلاق مع لفظ كناية مثلا ؟؟ أسئلة كثيرة ما المطلوب في حقه هل يرجع لما مضى ويحاول أن يصل للحقيقه ؟؟ ويتأكد هل وقع منه شي أم يترك ذلك وراء ظهره ويمضي بحياته؟ وهل لو في يوم اشتد وسواسه وخاف أن يظلم زوجته وتلفظ بالطلاق علما بأنه لايريده وهل غلبة الظن في حالة هذا المريض يعمل بها أم لابد من يقين جازم بأنه يتعالج عند بروفيسور وقال له عقلك عطلان وهو لايريد الطلاق أبدا أبدا أصلا. كيف يقابل أهله وأصحابه؟ وكيف يقابل أباه أو وأب البنت وأهلها؟ وكيف سيجلب الهم لهم وله وسيجلب الهم لأمه الوحيدة ببيتها والمطلقة، علما بأنه لو قطع جسمه بسكين حاد أهون عليه من الطلاق لأنه لايريده وليس بينه وبينه زوجته مشاكل ولاحتى سوء تفاهم هو في حاله يرثى لها. هل يستطيع الأخذ بفتوى معينة تريحه وتشفيه بعد شفاء الله سبحانه؟ ما الحكم في حالة هذا المريض بخصوص الطلاق أرجووووووووكم أجيبوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فطلاق الموسوس الذي وصل به الأمر إلى الحال المذكور بالسؤال لا يقع طلاقه لأنه مغلوب على عقله في غالب أحواله فهو في حكم المكره، وراجع الفتوى رقم: 128080. وكلما كثر تفكير الموسوس في الطلاق كلما استحكم منه، وهذا من الشيطان لينكد عليه حياته ويوقعه في الشكوك والأوهام فيفسد عليه عقله. ومن هنا فخير سبيل لعلاج الوساوس الإعراض عنها تماما وإغاظة الشيطان بعدم الالتفات إليها أصلا لا أن يرجع إلى الوراء ليفكر ويصل إلى الحقيقة، وليس له أن يعمل بغلبة الظن، فإن الزواج ثابت بيقين فلا يزول إلا بيقين مثله.

وندعو هذا الشخص إلى الاهتمام بالرقية الشرعية والمحافظة على الأذكار في الصباح والمساء، والمحافظة أيضا على الفرائض والحذر من الذنوب المعاصي، فقد تكون سببا لتسلط الشيطان عليه. وانظر الفتوى رقم: 3086 وهي عن علاج الوسواس القهري.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني