حكم الإحرام لعمرة ثانية من جدة لمن أتى إليها من مكة بعد عمرته الأولى - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإحرام لعمرة ثانية من جدة لمن أتى إليها من مكة بعد عمرته الأولى
رقم الفتوى: 160055

  • تاريخ النشر:السبت 1 شعبان 1432 هـ - 2-7-2011 م
  • التقييم:
13374 0 275

السؤال

نويت العمرة أنا وامرأتي، فهل يجوز لي بعد الانتهاء من العمرة بيوم أن أخرج إلى جدة، وأرجع وأحرم مرة أخرى، وأقوم بعمرة ثانية؟ وما هو ميقات أهل جدة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإنه يجوز لك بعد الانتهاء من عمرتك والتحلل منها أن تذهب إلى جدة، ثم تحرم منها ثم تقوم بأداء عمرة أخرى ولو في يوم واحد، قال النووي في المجموع: ولا يُكره عمرتان وثلاث وأكثر في السنة الواحدة، ولا في اليوم الواحد، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا. انتهى.
وقال الصنعاني في سبل الإسلام معلقاً على الحديث السابق في قوله: العمرة إلى العمرة ـ دليل على تكرار العمرة، وأنه لا كراهة في ذلك، ولا تحديد بوقت. انتهى.

وجدة داخل الميقات ومن كان داخل الميقات فإحرامه من حيث أنشأ، ففي الصحيحين: عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولكل آت أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة. واللفظ للبخاري.

وإن أردت عمل العمرة من مكة فلتذهب إلى أقرب حل وهو التنعيم ثم تقوم بعمرة أخرى، قال النووي في شرح صحيح مسلم عند شرح الحديث السابق: والحديث إنما هو في إحرامه بالحج، وأما ميقات المكي للعمرة فأدنى الحل، لحديث عائشة الآتي أن النبى صلى الله عليه وسلم أمرها في العمرة أن تخرج إلى التنعيم وتحرم بالعمرة منه، والتنعيم في طرف الحل. انتهى.

وفي شرح منتهى الإرادات في الفقه الحنبلي: و يحرم من بمكة لعمرة من الحل لأمره صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمرعائشة من التنعيم متفق عليه، ولأن أفعال العمرة كلها في الحرم، فلم يكن بد من الحل ليجمع في إحرامه بينهما بخلاف الحج، فإنه يخرج إلى عرفة فيحصل الجمع ويصح إحرامه لعمرة من مكة وعليه ـ أي من أحرم لعمرة من مكة ـ دم  لتركه واجبا كمن جاوز ميقاتا بلا إحرام، وتجزئه عمرة أحرم بها من مكة عن عمرة الاسلام، لأن الإحرام من الحل ليس شرطا لصحتها. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: