الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم السفر للعمرة لمن عليه أقساط

السؤال

أفكر في بعث مشروع سيارة أجرة، وذلك بعد شراء السيارة من بنك إسلامي على مدى 5 سنوات فهل:
1. أستطيع أن أؤدي عمرة الإسلام إذا توفرت لي تكاليفها قبل انتهاء السنوات الخمس؟
2. إذا ما مت قبل سداد هذا الدين أحبس في نار جهنم والعياذ بالله جراء هذا الدين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في أن تعتمر والحال ما ذكر إذا كنت واثقا من سداد ما عليك من أقساط عند حلول أجل كل قسط منها، وانظر لتفصيل القول في اعتمار المدين الفتوى رقم: 130704 ولا تحبس في النار إذا مت وعليك دين، وإنما تحبس عن دخول الجنة حتى يقضى دينك لقوله صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. رواه أحمد و ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن.

قال القاري في المرقاة: وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَظْفَرُ بِمَقْصُودِهِ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، أَوْ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الْعَالِيَةِ، أَوْ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآتِي ; يَشْكُو إِلَى رَبِّهِ الْوَحْدَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ لَا تَجِدُ رُوحُهُ اللَّذَّةَ مَا دَامَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ. ثُمَّ قِيلَ: الدَّائِنُ الَّذِي يُحْبَسُ عَنِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَقَعَ الْقِصَاصُ هُوَ الَّذِي صَرَفَ مَا اسْتَدَانَهُ فِي سَفَهٍ أَوْ سَرَفٍ وَأَمَّا مَنِ اسْتَدَانَهُ فِي حَقٍّ وَاجِبٍ كَفَاقَةٍ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَحْبِسُهُ عَنِ الْجَنَّةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني