الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

امرأة عادتها الشهرية تسعة أيام، ومدة طهرها بين الحيضتين 18 يوما، وفي الفترة الأخيرة جاءتها عادتها 9أيام وصادفت ستة أيام الأولى من رمضان ـ أي 3 أيام من شعبان و6 أيام من رمضان ـ ثم طهرت بعد ذلك سبعة أيام وفي يوم الثامن من طهرهاعاودها الدم من جديد واستمر عليها مدة ثلاثة عشر يوما وهذا خلال شهر رمضان ثم طهرت بعد ذلك في اليوم الذي كان من المفروض أن تأتيها فيه عادتها الشهرية الموالية وبقيت طاهرة إلى حد الآن، فهل يعتبر نزول الدم ثلاثة عشر يوما حيض أو استحاضة؟ وماذا تفعل في الحالتين؟ مع العلم أن هذه المرأة اعتبرت الدم في هذه الحالة دم فساد ـ أي دم استحاضة ـ وبقيت على صومها خلال هذه المدة، أرجو من سيادتكم الإجابة الشافية والكافية وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعلته تلك المرأة من اعتبار ذلك الدم العائد دم استحاضة هو الصحيح، فإن هذا الدم لا يصلح جعله مع ما قبله حيضة واحدة، لأن مجموع مدتهما وما بينهما من نقاء تزيد على خمسة عشر يوما، ولا يصلح كذلك أن يجعل حيضة مستقلة، لأن مدة ما بين الدمين لا تبلغ ثلاثة عشر يوما عند الحنابلة، أو خمسة عشر عند الجمهور والتي هي أقل الطهر بين الحيضتين. ومن ثم فإنه يعد دم استحاضة يلزم هذه المرأة فيه أن تصلي وتصوم، وصومها صحيح، وتفعل ما تفعله المستحاضة من الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي بوضوئها الفرض وما شاءت من النوافل، وعليها فيما يستقبل أن تعد ما وافق عادتها حيض وما عداه استحاضة حتى يشفيها الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني