الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر في علاج القلب المريض لم نعثر على من أسنده إلى سفيان الثوري

السؤال

قال سفيان الثوري رحمه الله: عليك بعروق الإخلاص، وورق الصبر، وعصير التواضع، ضع هذا كله في إناء التقوى، وصب عليه ماء الخشية، وأوقد عليه نار الحزن على المعصية، وصفه بمصفاة المراقبة، وتناوله بكف الصدق، واشربه من كأس الإاستغفار، وتمضمض بالورع، وابعد عن الحرص والطمع، يشفى مرض قلبك بإذن الله. هل هذا الأثر ثابث؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على هذا الكلام فيما وقفنا عليه من المراجع والتراجم منسوبا لسفيان الثوري- رحمه الله تعالى- وسبق أن كتبنا لسفيان ترجمة مختصرة انظرها في الفتوى: 8453.
وقد ذكر العاملي في كشكوله كلاما قريبا من الكلام المذكور ونسبه لطبيب في بلاد المغرب، فقال: قال بعض الأبدال : مررت ببلاد المغرب على طبيب والمرضى بين يديه وهو يصف لهم علاجهم، فتقدمت إليه وقلت عالج مرضي يرحمك الله، فتأمل في وجهي ساعة ثم قال: خذ عرق الفقر وورق الصبر مع إهليلج التواضع ، واجمع الكل في إناء اليقين، وصب عليه ماء الخشية ، وأوقد تحته نار الحزن، ثم صفه بمصفاة المراقبة في جام الرضا، وامزجه بشراب التوكل، وتناوله بكف الصدق، واشربه بكأس الاستغفار وتمضمض بعده بماء الورع واحتم عن الحرص والطمع فإن الله يشفيك إن شاء الله .
وما ذكر في السؤال ينسبه بعض الدعاة- بلفظه- إلى سفيان الثوري، وأنه أجاب به رجلا جاءه يشكو إليه مرض قلبه وبعده عن الله تعالى.
وسبق أن بينا بعض علاج القلب المريض في الفتوى رقم: 63236.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني