الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الشخص حقه من مال ظالمه دون علمه
رقم الفتوى: 167529

  • تاريخ النشر:السبت 23 ذو الحجة 1432 هـ - 19-11-2011 م
  • التقييم:
3723 0 234

السؤال

مهندس زراعي يعمل في إحدى المزارع، وكفيله أخرجه نهائيا ولم يعطه راتب 3 شهور، وكان المهندس في حوزتة بذور تقدر بحوالي راتب شهر ونصف لا يعلم بها الكفيل، فأخد البذور وأعطاها لزميل له ليبيعها ثم يرسل له قيمتها إلى بلده بعد البيع. فما الحكم في ذالك؟ وما الحكم في المهندس الذي أخذ منه البذور ليبيعها. هل عليه وزر؟ الرجاء الإفادة وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا ثبت حق هذا المهندس على كفيله بيقين جاز له أن يأخذ قيمة هذه البذور لأنها دون حقه المذكور، وجاز لزميله أن يعينه على أخذ حقه إذا ثبت له بيقين كونه حقا له، وهذه المسألة هي المعروفة بمسألة الظفر، وأن من ظفر بحقه عند شخص جاز له أخذه منه ولو بغير علمه، وقد قال تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ. (البقرة:194). والآيات بهذا المعنى كثيرة، وانظر الفتوى رقم: 134473 وما أحيل عليه فيها.

ولكننا نحذر من التساهل في هذا الأمر، وأن يلبس الشيطان على الشخص فيأخذ ما ليس له بحق ظنا أنه حقه، بل لا بد من التثبت والتيقن بثبوت الحق، ولتنظر الفتوى رقم: 102187.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: