الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في الإعلان عن سلعة مباحة في موقع يحوي صور متبرجات

  • تاريخ النشر:الأحد 2 محرم 1433 هـ - 27-11-2011 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 168201
13162 0 371

السؤال

أريد الحصول على مزيد من الإيضاحات حول الفتوى رقم: 165249، لأنها شكلت لي بعض الالتباس خاصة بعد قراءتي للفتوى رقم: 165343، بالنسبة لوضع إعلان لصورة سيارة مع صورة امرأة متبرجة في موقعي، هذا متفق على كونه من الحرام، فبالنسبة لوضع إعلان فقط لصورة سيارة في موقعي، هل هو فعل جائز إن كانت الصفحة التي يوجه إليها الإعلان تحتوي على صورة سيارة مع صورة متبرجة بجانبها تماما؟ فإن كان لا يجوز, فهذا غريب لأنكم في الفتوى رقم: 165343، قلتم بأنه على الزائر غض البصر، أرجو مزيدا من التوضيح.
الجزء الثاني من السؤال، إن كان ذلك حراما، فماذا لو كان في الصفحة التي يوجه إليها الإعلان, فقط صورة السيارة في المنتصف، لكن يوجد في إحدى أركان الموقع صورة صغيرة نسبيا فيها امرأة غير محجبة وهي المسؤولة عن تقديم الأجوبة عن أسئلة الزوار وعادة ما تجدها في كل صفحات الموقع وهي من المسائل التي عمت بها البلوى في أغلب المواقع، وأحيانا أخرى تجد صورة جانبية متبرجة صغيرة نسبيا لكن ليس بالضرورة موضوعة لغرض الإجابة عن الأسئلة. نرجو التوضيح.
الجزء الثالث من السؤال، إن كان السؤال الأول حراما، فهل يجوز وضع الإعلان الذي يحتوي فقط على صورة السيارة في موقعي موجها الزوار لنفس ذلك الموقع ولكن إلى صفحة أخرى من ذلك الموقع لا تحتوي على صورة متبرجة، كصفحة فرعية منه لأن الصور المتبرجة عادة ما توجد في الصفحة الرئيسية للمواقع، وهذا ما فهمته من الفتوى رقم: 165343.
أرجو منكم الإحاطة بكل جوانب موضوع الإعلان والصور المتبرجة مرة واحدة ونهائية وبالتفصيل لكي لا يبقى غموض في المسألة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما الإعلان عن سلعة مباحة كسيارة وتوجيه الزائر لصفحة ليست فيها محاذير شرعية فهذا لا حرج فيه قطعا، وأما الترويج لمباح وإحالة الزائر إلى موقع فيه صور محرمة، لكن ذلك ليس هو الغالب بحيث يمكن لمتصفحه تجنب شره والاستفادة من خيره، ومجرد وجود صور المتبرجات في المواقع أو المحلات لا يحرم الإعلان عنها والترويج لها ما لم يكن الموقع إباحيا أو يغلب عليه الشر، لأن الصور المتبرجة مما عمت بها البلوى، فالمنع من شراء ما تضمنته أو الإعلان له ونحوه مما يضيق على الناس ويجعلهم في حرج ومشقة، وقد الله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج { الحج:78}.

وفي القاعدة المشقة تجلب التيسير. وعلى المرء أن يغض بصره عن الحرام ويقتصر على الحلال عند زيارته لتلك المواقع المشتملة على تلك الصور ونحوها مما يحرم النظر إليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: