الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يشرع قتل القطة إن كان مرضها سيؤدي لموتها

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
في العام الماضي وجدنا قطة تصيح بجانب منزلنا, أحضرناها للمنزل , كانت صغيرة جدا لا تتجاوز 4 شهور أو أقل, أخذتها للعيادة البيطرية, قال لي الطبيب إن يدها مكسورة, قام بإعطائها إبرة، وأخذتها للمنزل , اعتنيت بها كثيرا , اشتريت لها أكلا ودواء وقفصا حتى تنام فيه, كنت طوال 3 أيام أذهب بها للطبيب حتى أطمئن على يدها , في اليوم الثالث قال لي الطبيب إن الدم لا يسير في يدها ولهذا يدها منتفخة, اقترح علي أن يقوم بقتلها بإبرة من غير أن تحس بألم أو أن يجري لها عمليه بتر لليد , ولكنه قال لي من الممكن أن تموت بعد العملية وحتى لو عاشت بعد العملية هل ستتحمليين سماع صوت صياحها وهي تتألم من جرحها ويدها المبتورة ؟ بكيت كثيرا فلم أعلم أني أحببت هذه القطة لهذه الدرجة.
طلبت منه أن يقتلها حتى تموت ولا تعيش وتتعذب .
فأنا الآن أعيش حالة خوف من عقاب الله. فهل سيعاقبني الرب لأني قتلت نفسا من غير حق ؟ وما العمل حتى أبرئ نفسي من هذا الذنب ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشكر الله لكم رحمتكم للقطة وسعيكم في علاجها، فإن الرفق بالحيوان والرحمة به خلق محمود شرعا.

وقد ذكر بعض أهل العلم أن قتل ما أشفى على الهلاك من الحيوانات المحرمة الأكل مستحب.

قال صاحب الكفاف في عده لبعض الأشياء المستحبة في الذكاة :

ويندب الحديد والتحديد والذبح إن نفذت ما تصيد

وذبح ما أشفى من المحرم أربعة يفيدها ارحم ترحم

فإن كان الطبيب يرى أن المرض سيفضي بها للموت فلا حرج في تعجيل إزهاق روحها. وراجعي الفتوى رقم :18848.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني