الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستشفاء بالقرآن ورقية المرء به نفسه
رقم الفتوى: 170155

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 صفر 1433 هـ - 26-12-2011 م
  • التقييم:
4946 0 349

السؤال

بداية أشكر القائمين على هذا الموقع المفيد، ولدي سؤال: أعاني من ألم في العمود الفقري ( انزلاق غضروفي متقدم ) حيث إنني أتعاطى علاجا لذلك ولكن أحب أن يكون علاجي من كتاب الله وسنة نبيه. فهل لكم أن تدلوني على ذلك من آيات أو ماذا علي أن أعمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيشرع للعبد الاستشفاء بالقرآن فيقرأ منه ما تيسر ويسأل الله به ويرقي به نفسه، ويشرع أن ينفث في يديه ويمسح بهما ما شاء من جسده، فقد قال الله تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. {الإسراء:82}.

وفي صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها , فقال: عالجيها بكتاب الله. وصححه الألباني. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما رواه عنه عمران بن حصين: اقرؤوا القرآن وسلوا الله به قبل أن يأتي قوم يقرؤون القرآن فيسألون به الناس . رواه أحمد وصححه الألباني .

وعن عمران بن حصين أيضا أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل فاسترجع ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قرأ القرآن فليسأل الله به , فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس . رواه الترمذي . وقال حديث حسن، وصححه الألباني .

وقد ثبت في الشرع الرقية بقراءة المعوذتين والفاتحة على المريض، ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب, فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم , فلدغ سيد ذلك الحي, فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء , فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم شيء, فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ, وسعينا له بكل شيء لا ينفعه, فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي, ولكن استضفناكم فلم تضيفونا, فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا, فصالحوهم على قطيع من الغنم, فانطلق يتفل عليه ويقرأ: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه . فقال بعضهم : اقتسموا , فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا, فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم , اقتسموا واضربوا لي معكم سهما .

وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول : إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة . فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما من التعويذات .

وروى البخاري و مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات, ومسح عنه بيده, فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث, وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: