مات عن أم وزوجتين وستة أشقاء وثلاث شقيقات - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن أم وزوجتين وستة أشقاء وثلاث شقيقات
رقم الفتوى: 171983

  • تاريخ النشر:الأحد 28 صفر 1433 هـ - 22-1-2012 م
  • التقييم:
1994 0 186

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
-للميت ورثة من الرجال:
(أخ شقيق) العدد 6
-للميت ورثة من النساء:
(أم )
(أخت شقيقة) العدد 3
- إضافات أخرى: عنده زوجتان وليس عنده أولاد، وعنده راتب تقاعدي، وعنده بيت واحد سجل نصفه باسم إحدى زوجتيه ولم يسجل للثانية شيئا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من سؤالك أن الورثة هم: زوجتان وأم وستة إخوة أشقاء وثلاث أخوات شقيقات, فإن كانوا محصورين في هؤلاء فإن للأم السدس، لوجود الجمع من الإخوة, وللزوجتين الربع، لعدم الفرع الوارث, والباقي بين الإخوة الأشقاء للذكر مثل حظ الأنثيين, فتقسم التركة على ثلاثمائة وستين سهما (360) للأم منها ستون سهما (60) ولكل من الزوجتين خمسة وأربعين سهما (45) ولكل أخ شقيق ثمانية وعشرون سهما (28) ولكل أخت شقيقة أربعة عشر سهما (14).

أما عن حكم الراتب التقاعدي بعد الوفاة وأحواله فانظر الفتوى رقم: 28640.

أما كتابة نصف البيت باسم إحدى الزوجتين فلا يصير به ذلك النصف ملكا للزوجة بمجرد الكتابة, لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض فإذا كان الزوج مقيما في البيت الذي كتبه باسم زوجته حتى مات، فإن القبض لم يتم ويكون البيت للورثة جميعا وليس للزوجة ـ فقط ـ إلا إذا أخلى الزوج متاعه من البيت وسلم البيت لزوجته وصارت تتصرف فيه تصرف المالك فيصير ما وهبه لها منه حينئذ ملكا لها, وانظر لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 114780، عن هبة الزوج بيته لإحدى زوجاته.

اللهم إلا إذا كانت الزوجة تملك نصف البيت أصلا, وليس هبة من الزوج, فإنه في هذه الحالة لا يدخل في التركة، وانظر الفتوى رقم: 144507.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: