الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للمسلم البقاء مع زوجة ملحدة

السؤال

أنا في حيرة من أمري، كنت تعرفت على أمريكية منذ تسع سنوات ووقعنا في الحرام، فعلمت أنها حامل؛ لذا اتفقنا على الزواج لإصلاح ما يمكن إصلاحه، فتم الزواج بأمريكا ولكن بعد ذلك رزقنا بمولود آخر، والمشكلة هنا أنه بعض مرور السنوات أصبحت الحياة كلها مشاكل، وما زاد الطين بلة هو أن زوجتي لا دين لها وهي ملحدة، ولكن أقسم بالله أنني كنت أعتقد أنها من أهل الكتاب، حتى بدأت تتدخل في كل أمور حياتي، وكذلك في صيام رمضان بالقول إن رمضان غير صحي ودون جدوى، أريد النصح أنا الآن أفكر في الطلاق والارتباط ببنت بلدي المسلمة، فهل هذا الزواج حرام وباطل؟ وهل أطلقها؟ أرجوكم ساعدوني أنا تائه وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أقدمت عليه من معاشرة تلك الفتاة في الحرام منكر عظيم، فالزنا من أفحش الذنوب ومن أكبر الكبائر التي تجلب غضب الله، فبادر إلى التوبة النصوح بالندم عليه والعزيمة ألا تعود إليه وأكثر من الاستغفار منه والتقرب إلى الله بأنواع القربات والطاعت لأن الحسنات يكفرن السيئات، وما كان لك أن تتزوج من تلك الفتاة التي وقعت معها في الحرام ولو كانت كتابية، إذ يشترط لصحة نكاح الكتابية أن تكون عفيفة، وراجع شروط نكاح الكتابية في الفتوى رقم: 80265.

فكيف وهي غير عفيفة وحامل من حرام، بل إنها ملحدة كما ذكرت‘ فالواجب مفارقتها فورا، وراجع الفتوى رقم: 2779.

واحرص على أن لا تتزوج غير ذات الدين والخلق، كما أرشد إلى ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين ترتب يداك. متفق عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني