الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في إخراج الزكاة
رقم الفتوى: 183825

  • تاريخ النشر:الخميس 1 رمضان 1433 هـ - 19-7-2012 م
  • التقييم:
6679 0 345

السؤال

شيوخنا الأفاضل أنا صاحب السؤال رقم (176981) وقد طلبتم مني مزيداً من الإيضاح بالنسبة لعمل الجمعية، فأعيد السؤال موضحاً:
سؤالي عن (جمعية تعاونية زراعية) عملها يقوم على:
1.تأجير الأراضي والبيوت البلاستيكة للزراعة.
2.توزيع مياه الشرب على المواطنين في قريتنا نيابة عن سلطة المياه، وأثمان المياه تكون للجمعية.
3.وللجمعية أيضاً مشروع تجاري (محل أسمدة ومواد زراعية) يعمل منذ سنتين تقريبا.
4.مشاريع أخرى زراعية وتجارية بسيطة وصغيرة.
وأعضاء هذه الجمعية المساهمون فيها هم من عشيرة واحدة يزدادون بشكل سنوي، لأن قانونها يقوم على أحقية كل من يبلغ سن الثامنة عشر من الذكور من هذه العشيرة على الانتساب لها والمساهمة فيها، الحد الأعلى لمساهمة كل عضو (300 سهم) قيمة كل سهم دينار واحد.
وتقوم الجمعية سنوياً بعد انتهاء الموسم الزراعي بتوزيع الأرباح على الأعضاء بالتساوي ممن أكمل الحد الأعلى للأسهم ومن لم يكمل تضاف أرباحه إلى رصيد أسهمه حتى يكتمل.
وأموال الجمعية منها ما هو أصول ثابتة ( أبنية، خطوط ري، مضخات، وغيرها )، وأرصدة في البنك، وديون على الأعضاء) باقي أثمان تأجير الأرض أو المياه أو ديون لمحل الأسمدة).
في ضوء هذه التفاصيل، ومن أجل أداء الزكاة كما أرادها الله -عز وجل- في تقديرها ووقتها ومصاريفها نرجو من حضراتكم الإجابة على الأسئلة التالية:
1)كيف نحسب زكاة أموال الجمعية جميعها وكيف تؤدى زكاة الديون؟ وكيف نحسب زكاة محل الأسمدة والمشاريع التجارية الأخرى ؟
2)هل يجب أن تخرج زكاة أموال الجمعية عامة عن طريق الهيئة الإدارية، أم يجوز أن يؤديها كل عضو عن نفسه على حدة، وإذا كان يجوز فكيف تحسب؟ [مع التنبيه أنه ليس كل الأعضاء قد أكملوا الحد الأعلى للأسهم].
3)هل يجوز صرف الزكاة لأعضاء الجمعية الفقراء؟
4)الجمعية لم تؤد الزكاة لسنوات طويلة منذ تأسيسها نتيجة الجهل والتهاون، فما قولكم في هذا مع العلم أنه لا يمكن للإدارة أن تخرجها عن السنوات الماضية لصعوبة الحصول على قرار بهذا الشأن من الهيئة العامة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولا أن الزكاة إنما تجب على كل شخص من المشتركين في هذه الجمعية إذا بلغت حصته نصابا ولو بضمها إلى ما يملكه من مال زكوي آخر، والنصاب هو ما يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص تقريبا، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة الخالصة تقريبا، فمن بلغت حصته من المال الواجب زكاته في الجمعية هذا المقدار وجب عليه زكاته عند حولان كل حول هجري على ملكه له، وانظر الفتوى رقم: 128568 في كيفية زكاة الشركاء مال الشركة، وليس لإدارة الجمعية أن تخرج الزكاة بغير توكيل من أرباب المال لأن النية شرط في إجزاء الزكاة، ويجوز لمن وجبت عليه الزكاة من أفراد هذه الجمعية أن يدفع زكاة ماله لغيره من المشتركين فيها إذا كان من المستحقين للزكاة، ولبيان حد الفقر الذي تستحق معه الزكاة انظر الفتوى رقم: 128146 وانظر الفتوى رقم: 27006 لمعرفة مصارف الزكاة. وأما المال الواجب زكاته مما ذكر فهو النقود وعروض التجارة، وأما الأصول الثابتة وما أعد للإجارة ونحو ذلك فلا زكاة فيه، فيحسب كل شخص حصته من النقود وما أعد للتجارة في هذه الجمعية فإن بلغ نصابا ولو بضمه إلى ما يملكه وجبت عليه زكاته. وربح التجارة تابع للأصل فيزكى بزكاته عند حولان حوله، وأما المشاريع الزراعية فإن كان هؤلاء الشركاء يزرعون ما تجب فيه الزكاة وهو ما يقتات ويدخر من الحبوب، وبلغت حصة الواحد منهم نصابا وهي خمسة أوسق، فعليه أن يزكي حصته تلك بأن يخرج العشر إن كانت الأرض تسقى بلا مؤنة، ونصفه إن كانت تسقى بمؤنة. وتزكى هذه الزروع زكاة الزروع والثمار لا زكاة التجارة على ما هو مبين في الفتوى رقم: 120574. وأما كيفية حساب زكاة المشاريع التجارية فيكون بتقويم البضائع المعدة للتجارة عند حولان الحول وإخراج زكاة قيمتها وهي ربع العشر. وانظر الفتوى رقم: 160703 وأما ما للجمعية من ديون فزكاته واجبة عند قبضه لما مضى من السنين، وما عليها من ديون ففي خصمه من المال الواجب زكاته خلاف انظره في الفتوى رقم: 180105 وما أحيل عليه فيها، وفيها بيان ما هو الراجح عندنا من الأقوال. ومن وجبت عليه الزكاة فلم يخرجها لأعوام فإنه يجب عليه إخراجها لجميع ما مضى من السنين ولا تسقط الزكاة بالتقادم بل هي دين في الذمة لا يبرأ الشخص إلا بالوفاء به. ولبيان كيفية حساب الزكاة للسنين الماضية، انظر الفتوى رقم: 121528.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: