الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف المحمود والخوف المذموم

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 رمضان 1433 هـ - 31-7-2012 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 184525
20494 0 318

السؤال

أخاف من الموت كثيرا جدا لأني لم أعمل عملا صالحا ألقى به الله عز وجل وعندي من الذنوب والمعاصي ما يثقل بي وأشعر أنها مثل الأرض بمن عليها وفي أوقات كثيرة أشعر أن الله لم يتقبل توبتي لاستمراري في المعاصي أحيانا أشعر أيضا أن قلبي مثل سواد الليل الكاحل هل من دعاء أرجو وأتوسل به الله لعله يتقبلني؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخوف من الموت أمر حسن إذا كان باعثا على الاجتهاد في طاعة الله تعالى وإعداد العدة للقائه سبحانه، وأما الخوف الذي يقعد عن العمل ويصيب صاحبه بالهم والحزن فهو أمر مذموم، فعليك أن تكثري من ذكر الموت وأن تجعلي ذلك سلما للإعراض عن الشهوات والإقبال على الله والدار الآخرة حتى إذا جاءك الموت وافيت الله تعالى بخير ما بحضرتك، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 102843 104070 97322 119014 ، ففي هذه الفتاوى بيان واضح للخوف المحمود من الموت ولوجوب جمع المسلم بين الخوف والرجاء حتى يستقيم له سيره إلى الله تعالى، وأما عن الدعوات النافعة فمن أحسن ما يدعو به المسلم في هذا المعنى أن يحييه الله ما كانت الحياة خيرا له وأن يتوفاه إذا كانت الوفاة خيرا له، وأن يسأل الله تعالى حسن الخاتمة. وجميع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يحسن التزامه والدعاء به، وهي أدعية جامعة لخير الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: