الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل ما يجري للعبد مقدر ومكتوب قبل خلق الخلق
رقم الفتوى: 185663

  • تاريخ النشر:الخميس 6 شوال 1433 هـ - 23-8-2012 م
  • التقييم:
50351 0 417

السؤال

هل الزواج مكتوب والله يسبب الأسباب مثل اللقاء والقبول لحدوث قضائه أم لا؟ وإذا كان لا، فما مدى دور العبد في الاختيار؟ وهل يصح أن يقال إن الزواج قسمة ونصيب؟ وإذا كان ليس بنصيب وهو اختيار فكيف للإنسان مثلا أن يختار ما ليس مكتوبا له؟ وهل يترك لنا الله الاختيار أم يسبب الأسباب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن كل ما يجري للعبد مقدر عليه ومكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الله الخلق، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. رواه مسلم.

قال المباركفوري: .. قال بعض الشراح أي أمر الله القلم أن يثبت في اللوح ما سيوجد من الخلائق ذاتا وصفة وفعلا وخيرا وشرا على ما تعلقت به إرادته.

فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، سبحانه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، وهذا لا يعني أن العبد لا اختيار له وأنه غير مطالب بالأخذ بالأسباب المشروعة، بل الصواب أن العبد مطالب بتحري الخير وتوقي الشر والاجتهاد في الأسباب المشروعة، فقد سئل النبي صلى الله عليه و سلم لما قال: ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة والنار، قالوا أولا ندع العمل ونتكل على الكتاب؟ فقال: لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق له. متفق عليه.

وفي سنن الترمذي: قلت يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال هي من قدر الله.

وانظري الفتوى رقم: 80191.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: