الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشك في أداء الحج بصورة غير صحيحة لا يعتبر

السؤال

لقد أديت (( فريضة الحج )) قبل ثلاث سنوات، ولكنني أشعر أنني لم أكن دقيقا، أو أني أديتها بصورة صحيحة بالرغم من أنني أخطأت في الحلق بعد العمرة، وكان عليّ دم فأديتها أيضا. والآن نويت أن أحج مرة أخرى، وتراودني أفكار بأن حجتي تلك صحيحة. فهل يمكن أن أغير النية وأقوم بالحج عن والدتي المتوفاة والتي لم تحج، ولم تكن قادرة على ذلك بدنيا وماليا, أو أؤدي الحج عن نفسي مرة أخرى؟
أفيدونا جزاكم الله تعالى عنا كل الخير في الدارين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد أديت أركان الحج من الإحرام، والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بعده، ولم يكن صدر منك ما يبطل الحج، فحجك صحيح، ولا عبرة بالشكوك الذي تراودك في عدم صحته بعد الانتهاء منه، لأن الشك بعد الفراغ من العبادة غير مؤثر. والأصل صحة العبادة حتى يثبت ما يدل على بطلانها، هذا بإلإضافة إلى أنه ليس كل خلل في الحج يبطله، وعلى هذا فلك أن تحج عن والدتك المتوفاة، ولك في ذلك عظيم الأجر والثواب عند الله تعالى إن شاء الله تعالى، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 56762. ورقم: 47105.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني