الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نبذة عن أحمد بن عبد الله بن خالد الجويباري
رقم الفتوى: 188415

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ذو القعدة 1433 هـ - 11-10-2012 م
  • التقييم:
3937 0 261

السؤال

حياكم الله
أثناء تصفحي بالنت مر علي اسم الجوبياري، حاولت البحث عنه فلم أفلح.
هل هو من السلف أم من الأئمة الصوفيين؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن نسبة الجوبياري هذه ينتمي إليها عدد من الناس، أشهرهم أحمد بن عبد الله الجوبياري، وقد ضبطه ابن الأثير ( بضم الجيم وسكون الواو وكسر الباء ونصب الياء وكسر الراء ) على نحو ما ذكر في السؤال، والظاهر تقديم الياء على الباء لأنه نسبة إلى جوبار أو جويبار، إحدى قرى هراة.

  قال الحموي:( وجوبار أيضا: قرية من قرى هراة، منها أحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب. قال أبو الفضل: كان ممن يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو سعد: جوبار، وقال في موضع آخر من كتابه: جويبار، بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة، )

  وقال أيضا: ( جُوَيبَارُ: بضم الجيم، وفتح الواو، وسكون الياء تحتها نقطتان، وباء موحدة، وآخره راء، في عدة مواضع، منها: جويبار من قرى هراة، قال أبو سعد: ينسب إليها الكذاب الخبيث أبو عليّ أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي الجويباري الهروي، يروي عن ابن عيينة ووكيع، وقد ذكر في جوبار )

 وقد كان كذابا وضاعا ساقطا مضرب المثل في الكذب، وكان يروي عن ابن عيينة وطبقته، ذكره ابن ماكولا في الإكمال في باب "نضر" وعده في شيوخ عبد الله بن النضر.

 وقد ترجم له الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال، وذكره بتقديم الياء على الباء الجويباري وحذفها.

  قال: أحمد بن عبد الله بن خالد الجويباري، ويقال الجوباري. وقال: قلت: الجوباري ممن يضرب المثل بكذبه.

  وعده العكري وابن كثير أيضا من شيوخ محمد بن كرام السجزي شيخ الكرامية وذكراه - دون ضبط - بتقديم الباء.

  قال ابن كثير في ترجمة ابن كرام هذا: ( وقد روى ابن كرام عن ........ وأحمد بن عبد الله الجوبياري، ومحمد بن تميم القارياني، وكانا كذابين وضاعين ). 

  ونحن لم نجد بعد قصارى البحث أحدا ممن أفرد هذا المذكور بالترجمة، أو ذكره استطرادا تناول الحديث عن معتقده خصوصا، وإنما يذكره من تكلم في طبقات الوضاعين وحسبك بهذا مثلبة، إلا أن كونه يضع الحديث لابن كرام على بدعته يوحي بأنه شريكه فيها. 

 وننبه السائلة إلى أن مبدأ التصوف كان قائما على تزكية النفوس وتصفيتها، فهو في الأصل سلوك وليس عقيدة، وقد كان في أول الأمر براء من الابتداع والغلو اللذين يطبعانه في الأعم الأغلب في هذا الزمان.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: