الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قراءة الفاتحة عند المقبرة وإهداؤها للميت

السؤال

ما حكم قراءة الفاتحة عند المقبرة، وقول إحدى النساء لمن يجلسن في العزاء: الفاتحة لروح الميت ؟
ما حكم قراءة القرآن لروح الميت، أو الصلاة بدلا عنه لما تركه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في حكم قراءة القرآن الكريم -الفاتحة وغيرها- عند المقبرة، فكرهها بعضهم، وأجازها بعضهم، وانظري الفتوى رقم: 14865.
والراجح من أقوالهم أن ثواب قراءة القرآن يصل إلى الميت، سواء في ذلك سورة الفاتحة أو غيرها من سور القرآن؛ لأن من عمل عملاً ملك ثوابه، ومن ملك شيئاً فله أن يهبه لمن شاء، ما لم يقم بالموهوب له مانع من الانتفاع بالثواب، ولا يمنع من الانتفاع بالثواب إلا الكفر عياذاً بالله تعالى.

وقال ابن قدامة في الشرح الكبير: ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين؛ هذا هو المشهور عن أحمد.
ولذلك فإن أمر البعض بقراءة الفاتحة أو غيرها من القرآن، وإهداء ثوابها لميت مسلم، لا حرج فيه إن شاء الله تعالى؛ وانظري الفتوى رقم: 18641.
وأما الصلاة عن الميت فلا تصح على خلاف وتفصيل في ذلك؛ لأن الصلاة من العبادات البدنية المحضة فلا تدخلها النيابة.

وللمزيد من الفائدة والتفصيل انظري الفتوى رقم: 8132.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني