الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة
رقم الفتوى: 18978

  • تاريخ النشر:الخميس 2 جمادى الأولى 1423 هـ - 11-7-2002 م
  • التقييم:
11316 0 262

السؤال

لقد نويت في نفسي بعد أن هداني الله إن رزقت بعمل سأتصدق بخمس الراتب لفعل الخير إذ أنني أخذت بالآية الكريمة: (ولله الخمس مما غنمتم) وهل هذا يعني أنني ابتدعت بدعة؟ وهل إذا تصدقت بهذا المال إلى إخوتي الصغار في السن من أجل مساعدة والدي في مصاريف المدارس الباهظة يكون صحيحا؟ وما هي مصاريف الصدقات إذ أنني أريد أن أفعل الخير ولا أريد أن أحرم والدي وإخوتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن نيتك التصدق بخمس الراتب أمر مشروع في أصله من حيث كونه صدقة وليس من باب الابتداع، لكن الخطأ هو في الاستدلال بهذه الآية، واللفظ الصحيح للآية: (أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَه) [الأنفال:41].
أما أنت فلك أن تتصدقي بما شئت من مالك، وتصدقك بالمال من أجل مساعدة والدك في مصاريف المدارس شيء طيب، بل قد يكون واجباً مادام الوالد محتاجاً.
أما مصارف الزكاة والصدقة الواجبة، فقد ذكرها الله تعالى في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة:60].
أما صدقة التطوع، فالأولى صرفها للأقارب ما داموا في حاجة إليها، ففي سنن النسائي والترمذي من حديث سلمان بن عامر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صدقتك على ذي الرحم صدقة وصلة".
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: