الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرأة الرشيدة تتصدق بما شاءت من مال
رقم الفتوى: 20360

  • تاريخ النشر:الخميس 23 جمادى الأولى 1423 هـ - 1-8-2002 م
  • التقييم:
2318 0 207

السؤال

السلام عليكمهل يجوز شرعا أن تتصدق المرأة بصداقها -مهرها-؟بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المرأة إذا ملكت صداقها أصبح من ضمن ممتلكاتها، وقد اختلف أهل العلم في أحقية تصرف المرأة في مالها بالهبة أو بالصدقة من غير إذن زوجها، فقال الليث: (لا يجوز لها ذلك مطلقاً إلا بإذنه).
ووافقه الإمام مالك فيما زاد على الثلث، وذهب الجمهور إلى أنه يجوز لها التصرف مطلقاً من غير إذن الزوج إذا لم تكن سفيهة، فإن كانت سفيهة لم يجز، وذلك لحديث جابر رضي الله عنه، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم" متفق عليه.
قال الشوكاني في نيل الأوطار في هذا الحديث دليل على جواز صدقة المرأة من مالها من غير توقف على إذن زوجها، وعلى مقدار معين من مالها كالثلث.
والحاصل أنه يجوز للمرأة إذا كانت رشيدة أن تتصدق بما شاءت من صداقها، ولا يتوقف ذلك على إذن زوجها عند الجمهور، وهو الصواب للحديث المتقدم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: