الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يصح بيع حق الإعفاء الجمركي

السؤال

السلام عليكمفي قانون الجمارك لدينا يوجد حق الإعفاء من الأداء الموظف على السيارات في صورة العودة النهائية إلى أرض الوطن. وقد أصبح هذا الحق متداولا بين الناس بيعه وشراؤه في ما بينهم بمعنى يمكن بيعه من طرف المهاجر العائد إلى المواطن المقيم في بلده بمقابل يكاد يكون متعارفاً عليه بين الناس.السؤال : هل يمكن استغلال هذا المال مقابل هذا البيع المعنوي في القيام بفريضة الحج إلى بيت الله الحرام؟ودمتم في حفظ الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبقت الإجابة على الجمركة برقم:
7489 ورقم:8097 وذكرنا هنالك أنها لا تجوز إلا في حالة نادرة جداً.
وعليه، فإنا نقول للسائل: إن التعامل في حق الإعفاء وأخذ العوض لا يجوز، وذلك لأنه لا يخلو من واحد من أمرين:
الأمر الأول: أن تكون ضريبة الجمارك مشروعة للدولة لكونها تأخذها في مقابل خدمات تقدمها للمستورد، أو لمصلحة عامة، حينئذ لا يجوز التحايل عليها، ولا المساعدة على إسقاطها، كما هو مبين في الجواب رقم: 5458 والجواب رقم: 5107
الأمر الثاني: أن تكون هذه الجمركة مكساً -وهذا هو الغالب- وحينئذ فلا يجوز للدولة فرضها على الناس أصلاً، وإذا كانت الدولة لا يجوز لها أن تفرضها فلا يجوز لمن أعفته من ظلمها أن يظلم هو الآخرين، فيأخذ منهم عوضاً مقابل حق هو وغيره سواء فيه شرعاً.
والحاصل أن حق هذا الإعفاء لا يصح بيعه ولا شراؤه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني