الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز تأخير الغسل بعد الطهر إذا ترتب عليه تضييع وقت الصلاة

السؤال

أريد استشارتكم في أمور تتعلق بالحيض, وقد سألت عنها سيدات داعيات فضليات, ولكن لم تتضح الأمور بعد, فحيضتي كانت منذ بلوغي سبعة أو ثمانية أيام, ومنذ ثلاث سنوات تقريبًا أصبحت غير مستقرة, فشهور متتابعة تظل أربعة ايام, ثم تأتي شهور لتصبح ستة أيام, ومنذ شهرين هي خمسة أيام, فهل أنتظر لأرى علامة الطهر إلى حد معين؟ فلقد سمعت حديثًا معناه أن أقصى المدة ستة أو سبعة أيام, وحديثًا آخر أن الأقصى خمسة عشر يومًا, ومتى أبدأ بمتابعة علامة الطهر؟ ففي اليوم الخامس – مثلًا - أجدها بدأت في الانتهاء, ولكن متى أتابع؟ هل بعد كل صلاة, أم في اليوم التالي في نفس الوقت, أم الموضوع فيه سعة تابعة لرغبتي؟ ولكني أرى تدخل الشيطان في هذا – أي: أني عندما أكون مشغولة, ولم تسمح الظروف أن أغتسل في ذلك الوقت فمن ثم لا أتابع هل طهرت أم لا, ولو كنت أستعد للخروج من المنزل, ووجدت علامة الطهر فهل لي أن أؤجل الاغتسال إلى حين رجوعي أم أن هذا يعتبر تضييعًا للصلاة؟ وفي وقت الحيض أحيانًا لا تبدأ حيضتي بدم مباشر, فتبدأ بالألم المعروف, ولكن مع إفرازات بنية أو خيوط رفيعة من الدم, فهل لا بد من الدم الغزير لكي أتوقف عن الصلاة, أم طالما أنها في وقتها وأتت نفس أعراضها فيجب أن أتوقف عن الصلاة؟ وجزاكم الله خيرًا, وأتأسف للمرة الثانية لجرأة أسئلتي, ولكن الموضوع يتعلق بطهارتي وصلاتي, ولم تفدني إجابة النساء, فلجأت إليكم بعد الله سبحانه وتعالى.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك إذا رأيت الدم أن تدعي الصلاة, وتعدي نفسك حائضًا، فإذا انقطع ورأيت الطهر فبادري بالاغتسال والصلاة، ولا تنتظري بعد رؤية الطهر, ولا تؤخري الاغتسال، وسواء زادت عادتك أو نقصت, فإن العادة قد تتقدم وقد تتأخر, وقد تزيد وقد تنقص كما هو معلوم، فكل ذلك تعدينه حيضًا ما لم تجاوز مدة الدم خمسة عشر يومًا, والتي هي أكثر مدة الحيض.

أما الذي يتقدر بستة أيام أو سبعة فهو غالب مدة الحيض، وانظري الفتوى رقم: 118286 في بيان ضابط الزمن الذي يكون ما تراه المرأة فيه من الدم حيضًا، والفتوى رقم: 145491، فيما تراه المرأة من الدم في غير زمن عادتها.

وإذا رأيت صفرة أو كدرة في زمن عادتك فإنك تعدينها حيضًا على المفتى به عندنا، فإذا كنت ترين هذه الصفرة قبل رؤية الدم, وكان ذلك في زمن العادة فإنها تعد حيضًا، وانظري الفتوى رقم: 134502.

ويجب عليك تفقد الطهر عند احتماله في أوقات الصلوات؛ لئلا يؤدي عدم تفقده إلى فوات شيء من الصلوات، وليس الأمر موكولًا إلى الهوى، وانظري الفتوى رقم: 170417.

وإذا رأيت الطهر لم يجز لك تأخير الاغتسال حتى يفوت وقت الصلاة، وتأثمين إثمًا عظيمًا إن تعمدت ذلك التأخير. وانظري لبيان خطر تعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها الفتوى رقم: 130853.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني