الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصدق حذر المعصية...رؤية شرعية
رقم الفتوى: 21526

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 جمادى الآخر 1423 هـ - 26-8-2002 م
  • التقييم:
5664 0 359

السؤال

السلام عليكملقد كثرت ذنوبي في الآونة الأخيرة فوجدت طريقة لتجنبها، قمت بكتابة وثيقة على نفسي وأشهدت الله عليها ووضعتها في جيبي لا تفارقني، ذكرت في هذه الوثيقة كل الذنوب المحتملة وأنني اذا ارتكبت اي ذنب منها فيجب علي التصدق بمبلغ 20 دولاراً عن كل ذنب ومن يومها لم أعد أرتكب هذه الذنوب، ولكني الآن بدأت أشعر أن عدم ارتكابي لهذه الذنوب هو خوفي من دفع المبالغ وليس خوفا من الله فهل أنا على حق، وهل هذه الطريقة شرعية علما بأنها اثبتت فعاليتها جدا على الأقل بالنسبة لي، أفتونا مشكورينوالسلام عليكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا مانع من أن يعاقب الإنسان نفسه معاقبة مالية لارتكابه معصية من المعاصي، كما فعل كعب بن مالك رضي الله عنه حين انخلع من ماله صدقة إلى الله ورسوله، كما في الصحيحين ولفظ البخاري : إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، أمسك بعض مالك فهو خير لك.
ولا تلتفت إلى شعورك بأنك ما تركت الذنوب إلا خوفاً من الصدقة، فإن تركك للذنوب خير من ارتكابها على كل حال.
ثم إن الذي حملك على الالتزام بالمبلغ المذكور أصلاً هو الخوف من الوقوع في الذنوب، وما حملك على الخوف من الوقوع فيها إلا خوف الله، فالدافع الحقيقي في الكل هو خوف الله، فلا تلتفت إلى وساوس الشيطان، ومداخله الخبيثة، وامض فيما أنت فيه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: