الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحريم مقابلة التحرش بتحرش
رقم الفتوى: 215365

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 رمضان 1434 هـ - 30-7-2013 م
  • التقييم:
8424 0 184

السؤال

عمري 17 سنة ونحن شباب مراهقون يحصل بيننا تحرش جنسي، وإذا تحرش بي أحد فإنني أقوم وأرد عليه بالتحرش، فهل يكون علي إثم التحرش الجنسي كاملا؟ أرجو منكم الرد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسؤال غير واضح كما ينبغي، لكننا نقول: ما يحصل من مقدمات الفاحشة يعتبر محرما شرعا، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك مقدمات الفاحشة عند التلذذ بقبلة الأمرد ولمسه، والنظر إليه هو حرام باتفاق المسلمين. اهـ.
وقال ابن الحاج المالكي في المدخل: اللوطية على ثلاث مراتب: طائفة تتمتع بالنظر، وهو محرم، لأن النظرة إلى الأمرد بشهوة حرام إجماعًا، بل صحح بعض العلماء أنه محرم وإن كان بغير شهوة, والطائفة الثانية: يتمتعون بالملاعبة والمباسطة والمعانقة وغير ذلك عدا فعل الفاحشة الكبرى.... والمرتبة الثالثة: فعل الفاحشة الكبرى. اهـ.

  فعلى من فعل شيئا من ذلك بعد بلوغه أن يتوب إلى الله تعالى، ومن اعتدى عليه أحد فتحرش به لا يجوز له أن يقتص منه، لأن كل ما كان محرماً كالزنا واللواط ومقدماتهما كالنظر إلى العورة لا يحل الاقتصاص فيه بالمثل، فلا يجوز لمن اعتدي عليه بالزنا، أو اللواط، أو نظر العورة، أن يزني أو يلوط بالمعتدي، أو ينظر إلى عورته.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: