الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل في تركيب وبرمجة وصيانة الأجهزة لبنك ربوي

السؤال

أعمل مهندس كمبيوتر في شركة متخصصة في البرمجيات ـ كمبيوترات ـ وهذه الشركة تتعاقد مع مختلف الجهات، ومنها بنوك إسلامية وغير إسلامية وشركات كبرى، والسؤال هو: تم التعاقد مع بنك غير إسلامي لتركيب أجهزة السحب الآلي للمحلات التجارية، فهل يجوز أن أعمل في تركيب هذه الأجهزة على اعتبار أنها لبنك غير إسلامي، علما بأن راتبي من الشركة وليس من البنك، والشركة غير مسؤولة عن التعاملات المالية التي تحدث بين البنك والمحلات التجارية؟ وباختصار، فإن الشركة تقدم خدمة للبنك ـ برمجة، صيانة، تركيب أجهزة ـ مقابل عقد شهري، أو سنوي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمؤسسات الربوية لا تجوز إعانتها على باطلها وإثمها ولو بأداء خدمة غير مباشرة، لعموم قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة: 2}.

وما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من أنه: لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء.

فدل هذا على أن الوعيد على التعامل بالربا لا يقتصر على آكله، أو موكله، وإنما يتعدى ذلك إلى من أعان على الربا بوجه من الوجوه، وتركيب تلك الأجهزة داخل في الإعانة لتلك البنوك الربوية، فلا يجوز لك فعله، وكون الراتب من جهة عملك لا من تلك البنوك غير مؤثر، إذ المعتبر هو العمل ذاته والغاية منه، وقد بينا لك حرمته، لما فيه من إعانة البنك وزبنائه، ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 182283.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني