الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أكل الزوجة من مال زوجها محترف الغناء

السؤال

امرأة من العراق تقول إنها متزوجة من فنان ـ مطرب ـ وعندما تزوجته كان عمرها 21 سنة، وكانت لا تعرف أن الغناء حرام، أما الآن فتسمع وتعرف أن الغناء حرام وعمله حرام وفلوسه حرام ولا تدري ماذا تفعل؟ وهي وابنها البالغ من العمر 3 سنوات يأكلان من مال زوجها، وطلبت منه أن يترك هذا العمل، لأنه حرام ومكسبه حرام، ولكنه يضحك عليها، وهو مقتنع بالعمل في الغناء، وكل المقربين منه مقتنعون بالعمل إلا أهلها، وخصوصا أختها وزوجها فإنهما لا يقبلان بعمل زوجها، وهي تدعو الله أن يترك الغناء وأن يهديه الله، وهذا منذ سنتين ولكن لا جدوى، وهي الآن حائرة جداً ولا تدري ماذا تفعل؟ وعندما تفكر في الطلاق تتذكر ابنها، مع العلم أن زوجها يحبها وتحبه ويحسن معاملتها ولا يقصر معها في طلباتها، وتشعر أنها ضائعة جداً، مع العلم أن عمله في الليل ويأتي في الصباح، يعمل مطربا في الملاهي ويتركها وحدها هي وابنها في الليل، والأمن في بلدها مفقود، فما الذي تفعله تجاه زوجها؟ وهل تأكل من مال زوجها وتأخذ ما تحتاجه فقط؟ أم تتركه؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمما تشكر عليه السائلة حرصها على تجنب المال الحرام، ثم نصحها لزوجها بتركه وصبرها على ذلك، ثم دعاؤها له بالهداية وترك الغناء المحرم في الملاهي الليلية، وأما حكم أكلها هي وابنها الصغير من مال زوجها إذا كان كله من الغناء المحرم: فإنه يجوز لها من ذلك بقدر الحاجة، وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 9374، ورقم: 19674.

ولمزيد الفائدة والتفصيل يمكن الرجوع إلى الفتاوى التالية أرقامها: 150137، 210751، 138727.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني