الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الصلاة على النبي عند دخول المقبرة ترفع العذاب عن أهل القبور؟
رقم الفتوى: 226633

  • تاريخ النشر:السبت 6 محرم 1435 هـ - 9-11-2013 م
  • التقييم:
10983 0 251

السؤال

عندما أمر على المقبرة، بعد أن أرد السلام على الموتى، وأقرأ الدعاء المشهور أبدأ بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام؛ حيث إنني سمعت أنه بفضل الصلاة عليه يرفع العذاب عن كل من يعذب في تلك المقبرة.
السوال: هل هذا الكلام صحيح أم لا؟
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال، وأنفعها للعبد في دنياه وأخراه، وقد سبق لنا ذكر طرف من فضائلها. فراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 33808، 46915، 21892. وفي الأخيرة منها التنبيه على استحباب استفتاح الدعاء بالثناء على الله تعالى، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، كما في الحديث: إذا صلى ـ أي دعا ـ أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه عز وجل والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء.

فإذا كان السائل يدعو للموتى، ويستفتح ذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا أرجى للإجابة. ولكن لم نقف على دليل خاص يدل على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ترفع العذاب عن أهل القبور !

 وقد عقد السخاوي في (القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع) بابا للأوقات المخصوصة للصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يذكر فيها وقت زيارة القبور ! ومما ذكر فيها: "عند إدخال الميت القبر" فقال: أما الصلاة عليه عند إدخال الميت القبر فقد ذكره بعضهم، واستدل له بما رواه أبو داود، والترمذي وحسنه من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع الميت فيقبره قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .انتهى. وليس في هذا دلالة على ذلك -كما ترى- وبالله التوفيق. اهـ.
وراجع في آداب زيارة القبر وكيفية الدعاء للميت عنده، الفتويين: 179927، 197853.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: