الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في عد الإنسان أمواله ليعرف كم بقي معه
رقم الفتوى: 234193

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 صفر 1435 هـ - 30-12-2013 م
  • التقييم:
1798 0 112

السؤال

هل مذموم إذا كان الإنسان يريد إقامة عشاء لأقاربه فيرسل أحد إخوانه ليشتريه فيأتيه بالعشاء ويجلس يعد ما بقي من ماله؟ وهل هذا فعل مذموم؟ وهل إذا أردت أن أعد ما بقي معي لأعلم كم بقي معي... لأتأكد من صحة الحساب كان فعلي مذموما؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس هذا بمذموم، بل قد يمدح في بعض الأحيان، فعن أبي حميد الساعدي قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: اخرصوا، وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق، فقال لها: أحصي ما يخرج منها... الحديث. رواه البخاري.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: قوله: أحصي ـ أي احفظي عدد كيلها، وفي رواية سليمان: أحصيها حتى نرجع إليك ـ إن شاء الله تعالى ـ وأصل الإحصاء العد بالحصى، لأنهم كانوا لا يحسنون الكتابة، فكانوا يضبطون العدد بالحصى. اهـ.

وهنا ننبه على أن ذلك ليس له علاقة بحديث: لا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك.

قال السيوطي في حاشيته على سنن النسائي: قال الكرماني: الإحصاء العد، قالوا: المراد منه عد الشيء للتبقية والادخار وترك الإنفاق في سبيل الله، وإحصاء الله تعالى يحتمل وجهين، أحدهما: أنه يحبس عنك مادة الرزق ويقلله بقطع البركة حتى يصير كالشيء المعدود، والآخر أنه يناقشك في الآخرة عليه. اهـ.

وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 43980.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: