الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عمل مجسمات كاريكاتيرية للأشخاص وبيعها لهم
رقم الفتوى: 235732

  • تاريخ النشر:الخميس 8 ربيع الأول 1435 هـ - 9-1-2014 م
  • التقييم:
7842 0 179

السؤال

أرغب بعمل تجارة، وذلك بأن أقوم بطلب صورة الشخص، وعمل مجسم كاريكاتيري لوجه الشخص، ووضعه على الجسم الذي يختاره هو مسبقًا، سواء كان لمهنة معينة كشرطي، أو للاعب كرة قدم، أو رجل إطفاء، أو حتى عروس وعريس كهدية زواج مميزة، وأنا أريد أن أتأكد من شرعية التجارة، والله الموفق.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما كان من هذه المجسمات التي ذكرت على هيئة الإنسان المعروفة: فإنها لا تجوز، وصنعها من كبائر الذنوب؛ حتى قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة ‏المصورون. متفق عليه.

والتجارة بها باطلة، ومكاسبها مال حرام، واقتناؤها حرام، وإهداؤها حرام، جاء في صحيح ‏البخاري عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي ‏الحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، ‏إِنِّي ‏إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ أُحَدِّثُكَ ‏إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ ‏اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ ‏اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ‏فِيهَا أَبَدًا. فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ ‏وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ ‏لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.‏ اهـ.
وللمزيد في تقرير هذه الأحكام انظر الفتاوى: ‏‎28529‎‏، ‏‎1935‎‏، 112767، 14266، 112767، 14266 وما أحيل عليه فيها. ‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: