الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حد الضرورة التي تبيح العمل المحرم
رقم الفتوى: 237145

  • تاريخ النشر:الأحد 18 ربيع الأول 1435 هـ - 19-1-2014 م
  • التقييم:
2898 0 138

السؤال

تحياتي لكم إخواني العاملين على هذا الموقع، الذي هو بمثابة صديق للجميع، يحفظ أسرارهم، وينصحهم. إخواني الكرام: أنا شاب خرجت من بلدي مضطرًا؛ لظروف أمنية، ومجال عملي هو الدعاية، والإعلان، وأنا أعمل الآن في هذا المجال في دولة ينتمي سكانها للإسلام بالاسم فقط, أي أن أغلبهم لا يطبقه، والشركة التي أعمل فيها تقوم بعمل إعلانات للكازينوهات، والبارات، وما إلى ذلك، وقد طلب مني أن أصمم لافتة لبار، وأن أعمل إعلانًا لفيديو مصور داخل كازينو، ورفضت، مع العلم أني مضطر للعمل لتأمين مصروفي، فهل يجوز العمل في شركة تقوم بأعمال كهذه، مع رفضي أن أقوم بها بنفسي؟ وهل يعتبر راتبي حرامًا؟ وهل الحاجة للعمل، وقلة الحيلة تبيح القيام بأعمال كهذه - جزاكم الله خيرًا -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تجوز مباشرة العمل في الدعاية للمنكرات المذكورة في السؤال؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان.

فإن كنت تستطيع الامتناع عن ذلك، وتقتصر على الدعاية للأمور المباحة: فلا حرج عليك أن تستمر في عملك، وإن كان الأولى أن تبحث عن عمل غيره، وإلا لم يجز لك البقاء فيه، وانظر الفتاوى: 49791، 63048.

وأما الحاجة التي يمكن أن تبيح مباشرة العمل في الدعاية للمنكرات، فهي التي تبلغ منزلة الضرورة، كأن لا يجد المرء حاجته الأصلية من المطعم، والمشرب، والملبس، ونحو ذلك، بحيث يشرف على الهلاك، أو يقاربه - هو، أو من يعول - لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام: 119] ونحوها من النصوص الشرعية، فيبقى عندئذ في هذا العمل إلى أن تزول ضرورته بوجود عمل غيره، أو استغنائه عنه.

وعليه حينئذ أن يجتهد في البحث عن غيره، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 146443، 50297، 33520.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: