الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إحداث أذكار بعد انقطاع الوحي
رقم الفتوى: 252985

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 رجب 1435 هـ - 14-5-2014 م
  • التقييم:
5083 0 172

السؤال

لدي سؤال بارك الله فيكم بخصوص موضوع البدعة وضوابطها.
فهمي المتواضع أن الدين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يحق لأحد غيره سواء في هذا الزمن، أو زمن الصحابة- رضي الله عنهم- أن يبتدع في الدين. ولكن في المقابل أستغرب من هذا الحديث الشريف الذي يحتوي على إضافة للدين من صحابي- رضي الله عنه- وليس النبي. ألا يفتح هذا الحديث الشريف المجال للناس جميعا بالزيادة في الدين كزيادة قول صدق الله العظيم بعد تلاوة القرآن، وهي بدعة بدأت في القرن الرابع الهجري.
الحديث الشريف: فقد روى البخاري وغيره عن رفاعة بن رافع الزرقي- رضي الله عنه- قال: كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة، قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل من ورائه: ربنا ولك الحمد، حمدا كثيرا، طيبا، مباركا فيه، فلما انصرف قال من المتكلم؟ قال أنا، قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول. وهذا حديث صحيح.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد تكون السنة قولية، أو فعلية، أو تقريرية؛ وحمد الصحابي هو من الحمد الجائز في الصلاة كالدعاء المطلق -وليس سنة راتبة- فلما أقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا صار سنة مخصوصة، وذكراً راتباً بهذا اللفظ.

قال ابن حجر في الفتح معلقاً على حديث رفاعة: استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور، إذا كان غير مخالف للمأثور. انتهى.

غير أن الشيخ عبد العزيز بن باز استدرك على هذا الاستدلال من كلام الحافظ فقال: هذا فيه نظر، ولو قيده الشارح بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لكان أوجه؛ لأنه في ذلك الزمن لا يقر على باطل، خلاف الحال بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن الوحي قد انقطع والشريعة قد كملت ولله الحمد؛ فلا يجوز أن يزاد في العبادات ما لم يرد به الشرع. والله أعلم. اهـ.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 34622.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: