الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإنجيل الذي يؤمن به المسلمون إنجيل واحد وليس أربعة
رقم الفتوى: 25399

  • تاريخ النشر:السبت 26 رمضان 1423 هـ - 30-11-2002 م
  • التقييم:
17530 0 461

السؤال

ماهي الأناجيل الأربعة؟ أو ماهي الأناجيل الأربعة التي نزلت اذكر أسماءها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يوجد في الإسلام شيء اسمه الأناجيل الأربعة، والإنجيل الذي يؤمن به المسلمون هو إنجيل واحد، وهو كتاب الله تعالى الذي أنزله على عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام.
فكما يجب أن نؤمن أن الله تعالى أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم يجب أن نؤمن أنه أنزل كتبه على أنبيائه السابقين، ومن ضمن هذه الكتب التي يجب الإيمان بها الإنجيل الذي أُنزل على عيسى عليه السلام، وفي شأنه يقول الله عز وجل في القرآن الكريم: وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [المائدة:46].
هذا هو الإنجيل الذي يؤمن به المسلمون، وهذه هي أوصافه، فيه الهدى والنور، وتوحيد الله عز وجل، كسائر الكتب التي أنزلت على الأنبياء، كما قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25].
وهو ما كان ينادي به عيسى عليه السلام كبقية إخوانه من الأنبياء، حيث يقول لقومه - كما جاء في القرآن الكريم - : وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [آل عمران:50، 51].
ولعل السائل يقصد تلك الأناجيل المحرفة والتي تضمنت من الخرافات والأباطيل والشرك ما لا يصدق عاقل أنه من عند الله تعالى.
هذه الأناجيل تضمنها ما يسمى بالعهد الجديد عند النصارى، وهو يحتوي على أناجيل كثيرة، ومشاهدات يوحنا، ورسائل بولس، والرسائل الكاثوليكية.
ومن بين هذه الأناجيل أربعة يتفق عليها معظم النصارى مع اختلافها وتناقضها، وهي: إنجيل لوقا، وإنجيل مرقص، وإنجيل يوحنا، وإنجيل بولس.
وخلاصة ما قاله المؤرخون في هذه الأناجيل وتحديد الزمان والمكان والكيفية التي كتبت بها، أن ذلك كله مجهول، فلم ينته الخلاف بعد حول كاتب كل إنجيل وزمن كتابته، والمكان الذي كتب فيه، واللغة الأصلية التي كتب بها، والجهة التي كتب لها، لدرجة أن أحد قساوستهم عند ما سئل عن مؤلف إنجيل يوحنا قال بالحرف الواحد: لا يعلم إلا الله وحده من الذي كتب هذا الإنجيل. فهيم عزيز، مدخل إلى العهد الجديد.
وما يقال عن إنجيل يوحنا يقال عن بقية الأناجيل، وهذه الأناجيل المحرفة كانت من أعظم أسباب تحريف رسالة عيسى عليه السلام، التي هي في أصلها رسالة توحيد.
والحاصل أن المسلمين لا يعترفون إلا بإنجيل واحد، وهو كتاب الله الذي أنزله على عيسى عليه السلام.
أما النصارى فعندهم أناجيل كثيرة ألفها أصحابها المنسوبة إليهم، وقد أشرنا إلى بعضها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: