الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلول عملية للابتعاد عن العادة السرية
رقم الفتوى: 254686

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 رجب 1435 هـ - 27-5-2014 م
  • التقييم:
10429 0 272

السؤال

أنا شاب عمري 17ـ ولله الحمد ـ تبت منذ سنة، والتزمت، وأعمل الخير، وحفظت جزأين، وبعدت تقريبًا عن كل المعاصي إلا العادة السرية، فقد حاولت تركها لكنني لم أستطع، وما زلت أفعلها، وإن لم أفعلها لمدة طويلة أتعب جسديًا وفكريًا، وأريد حلولًا عملية للابتعاد عنها نهائيًا، ستقولون لي: صم 3 شهور، وصم الاثنين والخميس، والأيام البيض، لكني عندما أصومها أحس أنه لا فرق، والذي يهوِّن عليّ أنه ليس فيها حكم صريح، وهناك شيوخ أباحوها، وأناس قالوا: هي شيء طبيعي، وبعض الناس يقول: أتبع السيئة الحسنة تمحها، والله غفور رحيم، وأنه لم يسلم منها شاب، وأنا شخصيًا لا أعرف أحدًا أبطلها نهائيًا، فهل هناك من أبطلها نهائيًا؟ وهل هي شيء طبيعي، أم شيء مدمر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله ان يقبل توبتك، وأن يمن عليك بترك كل ما يسخطه، وأن يُقيمك على طاعته، والعادة السرية محرمة، ولها آفات كثيرة، وانظر الفتويين رقم: 7170، ورقم: 23868، وتوابعهما، ففيهما جواب عن كثير من الشبهات المطروحة في هذا الباب.

وقد ذكرنا بعض ما يُعين على تركها في الفتوى رقم: 23868.

والمقصود من الصوم صوم يكسِر الشهوة، فإذا لم تنكسر بالاثنين، والخميس، فصم يومًا وأفطر يومًا، فإن لم تنكسر فصم الدهر سردًا، وانظر الفتوى رقم: 190765.

وجاء في غذاء الألباب نقلاً عن روضة المحبين: ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء ـ فأرشدهم إلى الدواء الشافي الذي وضع لهذا الأمر، ثم نقلهم عنه عند العجز إلى البدل وهو الصوم، فإنه يكسر شهوة النفس، ويضيق عليها مجاري الشهوة، فإنها تقوى بكثرة الغذاء، وقل من أدمن الصوم إلا وماتت شهوته أو ضعفت. انتهى ملخصًا.

وللشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ فتوى صوتية في جواز صوم الدهر للشاب الذي تغلبه شهوته، وليس لك أن تُقدِم على المعصية بدعوى أنك ستتوب، أو تتبعها بحسنة، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 46873.

وقد منّ الله على كثير من المسلمين بالتوبة، والسلامة منها، كما جاء في كثير من الفتاوى التي نتلقاها، ثم لو أن الخلق كلهم عصوا الله، فكن أمة وحدك، وأطعه تبارك وتعالى، وننصحك بمراسلة موقع الاستشارات من موقعنا بخصوص الاحتلام، والاستمناء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: