الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وكيفية زكاة المال المُقرَض للغير
رقم الفتوى: 258241

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 شعبان 1435 هـ - 18-6-2014 م
  • التقييم:
14246 0 173

السؤال

والدتي قامت بإقراض أخي مبلغ أربعة ‏ملايين دينار عراقي، وأيضا قامت ‏بإقراض والدي أربعة ملايين دينار ‏عراقي.‏
‏وأبي وأخي كلاهما يسددان الدين ‏شهريا بمبلغ 50 ألف دينار ‏عراقي فقط لكل منهما.‏
وهذه المئة ألف دينار عراقي ‏الشهرية التي تحصل عليها والدتي، ‏تقوم بصرفها كلها على شراء علاج ‏لها (علاج ضغط الدم) إضافة إلى ‏أمور ضرورية جدا للبيت، حيث ‏تساعد أبي في مصروف البيت، حيث ‏إن والدي متزوج من زوجتين، كل ‏منهما في بيت منفصل. ‏
سؤالي هو: هل على والدتي زكاة ‏المال الذي أقرضته لأبي، وأخي أم ‏لا؟
أنتظر ردكم.‏
مع جزيل الشكر.‏

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فما أقرضته والدتك لأبيك وأخيك يجري فيه كلام الفقهاء في زكاة المال المُقْرَض للآخرين، وقد فصلناه في الفتوى رقم: 147423 ، والفتوى رقم: 144247 .

  فمن كان من المدينين: أخيك أو أبيك قادرا على السداد، باذلا له، أخرجت والدتك الزكاة عما عنده من المال كل سنة، وما ذكرته من أنها تنفقه كله، ومما تنفقه فيه إعانة زوجها على النفقة لكونه متزوجا من اثنتين، فهذا لا يسقط الزكاة عن مالها. فإن كان من مصارف الزكاة، أجزأها دفع زكاتها إليه.
ومن كان منهما عاجزا عن السداد، لم تخرج الزكاة عما عنده حتى تقبضه، فتخرجه لسنة واحدة، أو لكل السنين على خلاف بين أهل العلم في ذلك، فإن قبضته أقساطا، زكت كل قسط عند قبضه، كما سبق في الفتوى المحال عليها.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: