أحكام الصلاة مع مدافعة الأخبثين - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام الصلاة مع مدافعة الأخبثين
رقم الفتوى: 262261

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 رمضان 1435 هـ - 22-7-2014 م
  • التقييم:
4988 0 193

السؤال

عندما أكون في الجامعة يحصل لي أحيانا نادرة أن يحضرني البول فأصلي دون قضاء الحاجة، علما بأنه لا يدافعني ولا يؤثر على صلاتي، وأصليها بالجامعة، لأنني أرجع إلى البيت عند الساعة الثانية والنصف.... ولا يوجد وقت لكي أذهب لقضاء حاجتي بعد انتهاء المحاضرة لأنني أذهب في الباص ولا أستطيع التأخير، فما حكم صلاتي؟ وهل إذا كان الفعل الذي فعلته مكروها يجوز لي أن أعيد صلاتي؟ وماذا ينبغي علي فعله إذا حدث هذا لي مرة أخرى؟ وهل يجوز تأخيرها إذا كانت المدافعة شديدة إلى البيت مع أنه سيخرج وقتها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت أنك تصلين من غير مدافعة للأخبثين، وهذا لا حرج فيه، وفي حالتك يكون هو الأولى لتحصيل أفضلية الصلاة في أول الوقت، أما إن كانت المدافعة حاصلة بحيث تشوشين في الصلاة وكان بالإمكان قضاء الحاجة ثم أداء الصلاة قبل خروج الوقت فالأولى تقديم قضاء الصلاة حينئذ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان. رواه مسلم.

فإن خاف خروج الوقت قدم الصلاة ولو مع المدافعة عند الجمهور، كما سبقت الإشارة إليه في الفتوى رقم: 134427.

وبذا تعلمين أن المحافظة على الوقت إذا ضاق أولى عند الجمهور، وعليه فإذا حصلت لك مدافعة غير شديدة جدا وعلمت أنك لو اشتغلت بقضاء حاجتك لم تتمكني من ذلك إلا بعد خروج الوقت فصلي على تلك الحال مراعاة لحرمة الوقت، وأما المدافعة الشديدة فالظاهر أنك عندها تبدئين بقضاء الحاجة، قال الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ في شرحه الممتع على زاد المستقنع: بعد ذكر الخلاف في التقديم عند المدافعة: ... وهذا في المدافعة القريبة، أما المدافعة الشديدة التي لا يدري ما يقول فيها، ويكاد يتقطَّع من شدة الحصر، أو يخشى أن يغلبه الحَدَث فيخرج منه بلا اختيار، فهذا لا شَكَّ أنه يقضي حاجته ثم يُصلِّي، وينبغي ألا يكون في هذا خلاف.

وفي خصوص قولك: وهل إذا كان الفعل الذي فعلته مكروها يجوز لي أن أعيد صلاتي ـ فجوابه: أن المسألة فيها تفصيل وخلاف، وقد بينا أحكامها من قبل ومتى تكون الكراهة أو الإعادة عند من يقول بأي منهما، فراجعي في ذلك فتوانا رقم: 133778، بعنوان: صلاة الحاقن. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: