الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أكل أو رمي الطعام الذي لم يغط بالليل
رقم الفتوى: 267019

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 ذو القعدة 1435 هـ - 8-9-2014 م
  • التقييم:
20603 0 214

السؤال

سمعت في درس دعوي أنه يجب أن نغطي آنية الطعام، لأنه تأتي في العام ليلة ينزل فيها الداء، فهل إذا نسينا طعاما مكشوفا طوال الليل علينا أن نرميه ولا نأكله؟ وهل لا يكون علينا إثم إذا رميناه خاصة إذا كان كثيرا؟ وإذا أدركناه في أول اليل وغطيناه، فهل ينطبق عليه ما سبق؟ وهل ينطبق ذلك عليه إذا كان شرابا وليس طعاما؟ وهل إذا اضطر أحد لأكله لأنه لا يجد غيره أو لاستشعاره بالذنب يمكنه أن يقول بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ويأكله؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 133253، حكم إلقاء الطعام الذي لم يُغطَ بالليل، وأنه لا حرج في أكله.

وبالأولى لو كان مكشوفاً جزءاً من الليل، مغطى الجزء الآخر، والشراب داخل في ذلك، ففي الأحاديث المذكورة الأمر بإيكاء الأسقية، قال القسطلاني في شرح البخاري: وأوك سقاءك ـ بكسر المهملة والمد أي اشدد فم قربتك بخيط أو غيره. انتهى.

والقربة يوضع فيها الماء، والأمر بتغطية الإناء عام يشمل ما إذا اشتمل على طعام أو شراب، وقد جاء عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات، فيضره شيء ـ وكان أبان، قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره. رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه الألباني.

فهذا ذكر يُتقى به الضرر مشروع في الصباح والمساء، لا أنه يُذكر عند الطعام بخصوصه، فيمكن أن يداوم عليه المسلم في الصباح والمساء، وإلا فلا يُشرع أن يتناول المرء سُماً، أو ضرراً: بدعوى أنه سيقوله، وانظر الفتوى رقم: 189087.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: