الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبيل التوبة من العقوق

السؤال

أنا إنسانة عاقة لوالدي وقد توفي الآن وأريد أن أتوب وأريد أن يغفر الله لي ذنوبي وأريد أيضا أن يرزقني الزوج الصالح فماذا يجب علي أن أفعله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن بر الوالدين من أعظم القربات ومن أوجب الواجبات، لأن الوالدين هما سبب وجود الولد بإذن الله، وقد أمر بالبر والإحسان إليهما، فقال سبحانه وتعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23].
كما أن عقوق الوالدين من أعظم المنكرات ومن أكبر الكبائر، لذلك اقترن في الحديث بالإشراك بالله كما روى البخاري في صحيحه عن أبي بكرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور، فمازال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
وعليه؛ فإن الأخت السائلة قد فاتها خير كثير، ووقعت في إثم عظيم وجب عليها التوبة الصادقة منه، ومن تمام هذه التوبة الإكثار من الدعاء لوالدها بالرحمة والمغفرة، والصدقة عنه، إلى غير ذلك من أعمال البر التي يمكن فعلها، هذا فيما يتعلق بأمر والدها.
أما رغبتها في الزوج الصالح فإننا نسأل الله تعالى أن ييسر لها ذلك، وعليها أن تكثر من الدعاء ومن ذلك الدعاء بقول الله تعالى: رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً [الفرقان:74].
ولتستعن في ذلك بمن تعلم أنه يريد لها الخير من صالحي المؤمنين والمؤمنات.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني