الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إجابة المرأة زوجها للفراش

السؤال

طلبتُ زوجتي للفراش قبل 45 دقيقة من السحور، فقالت لي: لا أطيقك واغضب، وبررت قولها بأن الوقت لم يكن يسع ذلك، فقلت لها: اكذبي وقولي: إنك متعبة، لكن لا تتطاولي عليّ، فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فننبه أولًا إلى أن مقتضى المعاشرة بالمعروف بين الزوجين -كما أمر الله تعالى- أن تبنى العلاقة الزوجية على أساس الاحترام، والحب المتبادل، والإحساس بالآخر، ومراعاة حاله، والتماس العذر له، وإحسان الظن به.

فإذا تقرر ذلك؛ فإن إجابة المرأة زوجها للفراش، وإن كان حقًّا للزوج، إلا أن التعسف في استعمال هذا الحق قد يفسد استمرار العلاقة الزوجية، فينبغي على الزوج أن يراعي حال زوجته الجسدية، والنفسية، ويهيِّئها لذلك، ويتخير الظرف المناسب، فإذا لم يفعل ذلك، واعتذرت إليه، فلا ينبغي أن يسارع في إكذابها، ورميها بالتطاول، بل يلتمس لها العذر لتقصيره في اختيار الظرف المناسب.

وفي المقابل؛ فإن على المرأة أن تتلطف في الاعتذار لزوجها، إن كان الظرف غير ملائم، ولم تخشَ عليه الفتنة، وألا تغلِظ له في العبارة، فإن ذلك يؤذي الزوج، وهي مأمورة بحسن معاشرته، فإن تفهَّم الزوج حالَها، وظرفَها، وإلا أجابته وإن تحاملت على نفسها، إن لم يكن هناك مانع شرعي، كالحيض، أو الانشغال بأداء واجب شرعي، كالصلاة المكتوبة، أو مانع حسي، كالإجهاد الشديد، والعجز ، وللمزيد في بيان المسوِّغ الشرعي المانع من الإجابة تنظر الفتوى رقم: 262747، وينظر لزوم الإجابة عندئذ في الفتوى رقم: 1780 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني