الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هارون الرشيد... الخليفة المفترى عليه
رقم الفتوى: 27153

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 ذو القعدة 1423 هـ - 7-1-2003 م
  • التقييم:
12164 0 256

السؤال

من هو الخليفة الذي كان يغزو عاماً ويحج عاماً وقد استهدف من قبل المستشرقين ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالخليفة الذي قيل عنه إنه يحج عاماً ويغزو عاماً هو الخليفة العباسي هارون الرشيد. وقد كان شجاعاً قوياً ورعاً، ذكر عنه أنه يصلي مائة ركعة في الليلة، وكان كثير البكاء من المواعظ.
والعبارة السابقة التي قيلت فيه ليست على سبيل التحديد، فقد تولى أمر المسلمين ثلاثاً وعشرين سنة حج خلالها تسع مرات، وكان يقود الحملات ويسير على رأس الجيش.
وأما ما يذكر عنه من اللهو والمجون والشراب فهذا -وإن ذكر في بعض كتب المؤرخين- فهو من الدسائس التي كان يروج لها بعض المغرضين من خصومه.
وفي العصر الحديث كتب بعضهم عنه بغير تمحيص ولا تثبت، فأوردوا عنه الكذب والأباطيل، واتهمه بعضهم بازدواج الشخصية.
وكتب عنه بعض المستشرقين مثل: فلبي وترجمه من الإنجليزية عبد الفتاح السرنجاوي، وكتب عنه المستشرق بالمر، وقد انصفه المستشرق ل.أ. سيدبو في كتابه (تاريخ العرب العام) حيث وصفه بالتدين والتصدق.
ويكفي أن إماماً كالفضيل بن عياض -كما نقل عنه صاحب كتاب النجوم الزاهره- قال في الرشيد: الناس يكرهون هذا -يعني الرشيد- وما في الأرض أعز علي منه، لو مات لرأيت أموراً عظاماً.
فينبغي للمرء أن يتثبت في الأخبار ولا يأخذ تاريخ الأمة إلا من رجالها الموثوق بهم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: