الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإسلام ينتشر ويتمدد في بلاد الغرب
رقم الفتوى: 27213

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ذو القعدة 1423 هـ - 9-1-2003 م
  • التقييم:
5360 0 310

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمأريد أن أسأل: إلى متى سيبقى انتشار الإسلام في البلاد الغربية بشكل مخفي ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الإسلام اليوم غير خفي في بلاد الغرب، فقد انتشر المسلمون هناك، فلا تكاد تجد دولة إلا وبها جالية مسلمة كبيرة أو صغيرة، كما يلاحظ انتشار المساجد والمراكز الإسلامية في جل البلاد الغربية مما يبشر بخير ومستقبل مشرق للإسلام في تلك البلاد التي أفسدها الكفر، وتعلق أهلها بالحضارة المادية، فأصبحت تحتاج إلى منقذ ينقذها مما هي فيه من الضلال والفساد الأخلاقي، والخواء الروحي، ولن تجد ذلك إلا في الإسلام الذي يلبي حاجات الإنسان الفطرية، ويجيب على أسئلته العويصة والمحيرة...
وهذا ما جعل الناس هناك يلجأون إلى دين الله فلا يكاد يمر يوم -تقريباً- إلا ويدخل بعض الناس في الإسلام، ولا تكاد تمر فترة زمنية إلا ويكسب الإسلام موطىء قدم جديد هناك رغم جهود أعداء الله وتحذيرهم من الزحف الإسلامي القادم.
وهذا من عظمة هذا الدين وملاءمته لفطرة الإنسان، فهو يتمدد بنفسه وقوته الذاتية وسلطانه على النفوس، حيث وجد كثير من الغربيين فيه ضالتهم المنشودة وبغيتهم المفقودة، ولهذا يدخل فيه جميع طبقات الناس من المتعلمين وغيرهم.
وبناء على ما سبق نقول للسائل الكريم: إن الإسلام سيظهر على الدين كله في بلاد الغرب وغيرها في أرجاء الأرض، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لها منها. رواه مسلم عن ثوبان.
والله يقول: وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة:32].
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: